تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
كان هناك ناظر لم يرها إلّا من جهة التحت فلا يجب ، نعم إذا كان واقفاً على طرف سطح أو على شباك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر ، فالأقوى والأحوط وجوب الستر من تحت أيضاً ، بخلاف ما إذا كان واقفاً على طرف بئر ( 1 ) ، والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفاً ، وأمّا الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته وإن لم يكن هناك ناظر ، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرناه . [ 1266 ] مسألة 14 : هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً أم المدار على الغير ؟ قولان ، الأحوط الأوّل ، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوّة ، فلو صلّى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع ، لم تبطل على ما ذكرنا والأحوط البطلان ، هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً ، وإلّا فلا إشكال في البطلان . [ 1267 ] مسألة 15 : هل اللازم أن يكون ساتريّته في جميع الأحوال حاصلًا من أوّل الصلاة إلى آخرها أو يكفي الستر بالنسبة إلى كلّ حالة عند تحقّقها ؟ مثلًا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً أو يتستّر عنده بساتر آخر أو لا تبطل ؟ وجهان ، أقواهما الثاني وأحوطهما الأوّل ، وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرّقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ إذا سدّ ذلك الخرق عند تلك الحالة بجمعه أو بنحو آخر ولو بيده على إشكال ( 2 ) في الستر بها . [ 1268 ] مسألة 16 : الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ولو كان بيده أو يد زوجته أو أمته ، كما أنّه يكفي ستر الدبر بالأليتين ، وأمّا الستر الصلاتي فلا يكفي فيه ذلك ( 3 ) ولو حال الاضطرار ، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضاً حال
شرح
( 1 ) - الأحوط فيه أيضاً الستر . ( 2 ) - فلا يترك الاحتياط . ( 3 ) - على الأحوط مطلقاً ، وكذا في الطين فلا يترك طريق الاحتياط فيهما ؛ ولعلّ عدم تعرّض الأخبار للإطلاء بالطين ، لكونه حرجيّاً غالباً لا لعدم كفايته .