فصل في أحكام الخلل في القبلة
[ 1250 ] مسألة 1 : لو أخلّ بالاستقبال عالماً عامداً بطلت صلاته مطلقاً ، وإن أخلّ بها جاهلًا أو ناسياً أو غافلًا أو مخطئاً في اعتقاده أو في ضيق الوقت ، فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين واليسار صحّت صلاته ، ولو كان في الأثناء مضى ما تقدّم واستقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، لكنّ الأحوط ( 1 ) الإعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقاً ، وإن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار فإن كان مجتهداً مخطئاً أعاد في الوقت دون خارجه وإن كان الأحوط ( 2 ) الإعادة مطلقاً لا سيّما في صورة الاستدبار ، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة ، وكذا إن كان في الأثناء ( 3 ) ، وإن كان جاهلًا أو ناسياً
شرح
( 1 ) - لا يترك في غير المخطئ في اجتهاده والغافل والناسي للموضوع ، وإن كان لعدم وجوبها مطلقاً وجه وجيه ، لعموم قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة بعد قول السائل : أين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه » * . ثمَّ إنّه ربّما يخطر بالبال أنّه لا يراد بالمشرق أو المغرب النقطة الخاصّة ، بل يراد بكلّ منهما ربع الدائرة ، حيث إنّ الجهات عند العرف أربعة ، حسب الجوانب الأربعة للإنسان ، وكلّ جهة تسع ربع دائرة الأُفق ، فيراد بما بين المشرق والمغرب أيضاً ربع الدائرة الواقع بينهما في قدّام الإنسان ، ويؤيد ذلك بل يدلّ عليه وجوب صلاة المتحيّر إلى أربع جهات ؛ إذ لو كان الانحراف إلى ما بين النقطتين معفوّاً ، وجب الاكتفاء بالصلاة إلى ثلاث جهات . فتدبّر .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب القبلة ، ح 9 ، ج 4 ، ص 300 .
( 2 ) - لا يترك في صورة الاستدبار .
( 3 ) - إن وسع الوقت لإدراك ركعة فما فوقها ، قطع الصلاة وأعادها مستقبلًا ؛ وإلّا استقبل للباقي وأتمّها ويقضيها أيضاً على الأحوط ، ولا سيّما في صورة الاستدبار .