على الأولى ؟ الأظهر الوجه الأوّل ، ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير ، وإن لم يكن له مقدار أربعة أو ثلاثة ، فقد يقال بتعيّن الإتيان بجهات الثانية ويكون الأولى قضاءً ، لكنّ الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين وإيراد النقص على الثانية كما في الفرض الأوّل ، وكذا الحال في العشاءين ، ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكّن من الصلوات ( 1 ) بقصد ما في الذمّة ( 2 ) فعلًا ، بخلاف العشاءين لاختلافهما في عدد الركعات .
[ 1243 ] مسألة 15 : من وظيفته التكرار إلى الجهات ، إذا علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهة أنّها القبلة لا يجب عليه الإعادة ولا إتيان البقيّة ، ولو علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أنّ كلّها إلى غير القبلة فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى ( 3 ) ، وإلّا وجبت الإعادة ( 4 ) .
[ 1244 ] مسألة 16 : الظاهر جريان حكم العمل بالظنّ مع عدم إمكان العلم ، والتكرار إلى الجهات الأربع مع عدم إمكان الظنّ في سائر الصلوات غير اليوميّة ، بل غيرها ممّا يمكن فيه التكرار كصلاة الآيات وصلاة الأموات وقضاء الأجزاء المنسيّة وسجدتي السهو ( 5 ) وإن قيل في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظنّ مخيّراً بين الجهات أو التعيين بالقرعة ، وأمّا فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار والدفن والذبح والنحر ( 6 ) فمع
شرح
( 1 ) - إلّا في الأخيرة فيتعيّن نيّة العصر .
( 2 ) - يعني : ما يجب إتيانه أوّلًا .
( 3 ) - مقتضى وجوب الصلاة إلى أربع جهات عدم اغتفار الأزيد من ثمن الدائرة ، فالأحوط في المقام عدم الكفاية في الأزيد .
( 4 ) - إن تبيّنت جهة القبلة ؛ وإلّا أتى ببقيّة المحتملات .
( 5 ) - بناءً على اشتراط الاستقبال فيهما .
( 6 ) - الأحوط فيهما التأخير ما لم يبلغ حدّ الحرج والحاجة الشديدة .