تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عدم إمكان تحصيل الظنّ ، يصلّي إلى أربع جهات ( 1 ) إن وسع الوقت ، وإلّا فيتخيّر بينها . [ 1229 ] مسألة 1 : الأمارات المحصّلة للظنّ التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة : منها : الجدي الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الأيمن ، والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاظه ، والمنكب ما بين الكتف والعنق ( 2 ) ، والأولى وضعه خلف الاذن ، وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقيّة في الاذن اليمنى ، وفي الموصل ونحوها من البلاد الغربيّة بين الكتفين ، وفي الشام خلف الكتف الأيسر ، وفي عدن بين العينين ، وفي صنعاء على الاذن اليمنى ، وفي الحبشة والنوبة صفحة الخدّ الأيسر . ومنها : سُهيل ، وهو عكس الجدي ( 3 ) . ومنها : الشمس لأهل العراق إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب ( 4 ) .
شرح
( 1 ) - على الأحوط ؛ ولو وسع الوقت لثلاث أو اثنتين أتى بها أيضاً على الأحوط ، وإلّا فتخيّر ، والأحوط القضاء أيضاً في الصورتين . ( 2 ) - بل الظاهر كونه مجمع عظمي العضد والكتف . والأولويّة المذكورة ممنوعة ؛ وما ذكره بالنسبة إلى البلاد أكثره محلّ إشكال ، واللازم الاختبار أو الرجوع إلى مهرة الفن الموثّقين ، ومع عدم الإمكان ، العمل بالاجتهاد . ( 3 ) - مشكل ، فإنّ الجدي وقع في القطب الشمالي تقريباً ، فوضعه كأنّه ثابت ؛ وأمّا سهيل فهو متحرّك ، له طلوع وغروب ؛ اللهمّ إلّا أن يراد غاية ارتفاعه . ( 4 ) - في الشرائع : « يجعلون . . . عين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن » * ولازم ذلك الانحراف إلى المشرق ، وهو مخالف للواقع وللعلامة الأُولى أيضاً . والمصنّف كأنّه أصلح العبارة ، ومراده كون الشمس حينئذ مواجهة للقبلة ، ولكنّه مع ذلك لا ينطبق على العلامة الأُولى إلّا تقريباً . * شرايع الإسلام ، كتاب الصلاة ، في القبلة ، ج 1 ، ص 56 .