بقدر الإمكان ، نعم في مقدار الذي لا بدّ من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبّات .
[ 1228 ] مسألة 20 : إذا شكّ في أثناء العصر في أنّه أتى بالظهر أم لا ، بنى على عدم الإتيان ( 1 ) وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ولا تجري قاعدة التجاوز ، نعم لو كان في الوقت المختصّ بالعصر يمكن البناء على الإتيان باعتبار كونه من الشكّ بعد الوقت .
فصل في القبلة
[ في المراد بالقبلة لكل أحد ]
وهي المكان الذي وقع فيه البيت - شرّفه اللَّه تعالى - من تخوم الأرض إلى عنان السماء للناس كافّة ؛ القريب والبعيد ، لا خصوص البنية ، ولا يدخل فيه شيء من حجر إسماعيل وإن وجب إدخاله في الطواف .
ويجب استقبال عينها ( 2 ) لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد ، ولا يعتبر اتّصال الخطّ من
شرح
( 1 ) - على الأحوط .
( 2 ) - يعني : أنّ القبلة للقريب والبعيد هي الكعبة في قبال من أفتى بكون المسجد قبلة لمن في الحرم ، والحرم قبلة لمن في العالم ، وإلّا فقبلة البعيد هي جهة الكعبة لا عينها ، ولكن استقبال جهتها يعدّ استقبالًا لها عرفاً إذا لم تشاهد عينها . والمراد بالجهة ، السمت الذي يعلم أو يظن أنّ الكعبة فيه ولا تخرج منه .
ولو كان المراد استقبال عين الكعبة حقيقة وعقلًا ، فلا يمكن أن يتحقّق إلّا أن يتّصل بها الخطّ المستقيم الخارج من وسط قدّام المصلّي عموداً على الخطّ المستقيم الواصل بين يمينه ويساره ؛ والعلم بذلك متعسّر . بل كرويّة الأرض مانعة من اتّصال خطّ مستقيم بين المصلّي والكعبة ؛ والبعد لا يوجب ازدياد سعة المحاذاة الحقيقيّة كما اشتهر ، بل تزداد به ضيقاً . ألا ترى أنّك لو كنت عند