تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بسم اللَّه الرحمن الرحيم

كتاب الصلاة

[ مقدّمة : في فضل الصلوات اليوميّة ]

مقدّمة : في فضل الصلوات اليوميّة وأنّها أفضل الأعمال الدينيّة : اعلم أنّ الصلاة أحبّ الأعمال إلى اللَّه تعالى وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم السلام ، وهي عمود الدين ، إذا قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها ، وهي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحّت نظر في عمله وإن لم تصحّ لم ينظر في بقيّة عمله ، ومثلها كمثل النهر الجاري فكما أنّ من اغتسل فيه في كلّ يوم خمس مرّات لم يبق في بدنه شيء من الدَرَن كذلك كلّما صلّى صلاة كفّر ما بينهما من الذنوب ، وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلّا أن يترك الصلاة ، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد ، فأوّل شيء يسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامّة وإلّا زخّ في النار ، وفي الصحيح قال مولانا الصادق عليه السلام : « ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال :
« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا »
[ مريم ( 19 ) : 31 ] وروى الشيخ في حديث عنه عليه السلام قال : « وصلاة فريضة تعدل عند اللَّه ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات » . وقد استفاضت الروايات في الحثّ على المحافظة عليها في أوائل الأوقات وأنّ من استخفّ بها كان في حكم التارك لها ( 1 ) ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ليس منّي من استخفّ بصلاته » وقال : « لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته » وقال : « لا تضيّعوا صلاتكم فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان وكان حقّاً على اللَّه أن يدخله النار مع المنافقين » وورد : بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلّى فلم يتمّ ركوعه
شرح
( 1 ) - لم أجد رواية بهذه العبارة .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 403 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري