[ 1155 ] مسألة 17 : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثمَّ فقد في أثنائها أيضاً أو بعد الفراغ منها بلا فصل ، هل يكفي ذلك التيمّم لصلاة أخرى أو لا ؟ فيه تفصيل ، فإمّا أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا ، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمّم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضاً ، وأمّا على الأوّل فالأحوط عدم الاكتفاء به ( 1 ) بل تجديده لها ، لأنّ القدر المعلوم من عدم بطلان التيمّم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنّما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقاً .
[ 1156 ] مسألة 18 : في جواز مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال ، لما مرّ من أنّ القدر المتيقّن من بقاء التيمّم وصحّته إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة ، نعم لو قلنا بصحّته إلى تمام الصلاة مطلقاً كما قاله بعضهم ، جاز المسّ وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة ، وممّا ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتّبة عليها ، لاحتمال عدم بقاء التيمّم بالنسبة إليها .
[ 1157 ] مسألة 19 : إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع كما لو كان في السجود وشكّ في أنّه ركع أم لا ، حيث إنّه محكوم بأنّه ركع فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا ؟ إشكال ( 2 ) ، فالاحتياط بالإتمام والإعادة لا يترك .
[ 1158 ] مسألة 20 : الحكم بالصحّة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة ، فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع الصحّة باقية ( 3 ) بناءً على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتمّ الصلاة .
شرح
( 1 ) - الأقوى الاكتفاء إذا كانت الّتي بيده فريضة ؛ لحرمة قطعها ، فيصدق عدم الوجدان ؛ إذ المراد بالوجدان ، الوجدان مع قدرة الاستعمال .
( 2 ) - الأقوى كونه بحكم الركوع الوجدانيّ .
( 3 ) - مشكل ؛ لاحتمال انصراف النصّ عن مثله .