صحّته من فقد الماء ونحوه ، نعم لا يكون بدلًا عن الوضوء التهيّئي ( 1 ) كما مرّ ، كما أنّ كونه بدلًا عن الوضوء للكون على الطهارة محلّ إشكال ( 2 ) ، نعم إتيانه برجاء المطلوبيّة لا مانع منه لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحبّ إتيانه مع الطهارة .
[ 1149 ] مسألة 11 : التيمّم الذي هو بدل عن غسل الجنابة ، حاله كحاله في الإغناء عن الوضوء ، كما أنّ ما هو بدل عن سائر الأغسال يحتاج ( 3 ) إلى الوضوء أو التيمّم بدله مثلها ، فلو تمكّن من الوضوء توضّأ مع التيمّم بدلها ، وإن لم يتمكّن تيمّم تيمّمين ، أحدهما بدلًا عن الغسل والآخر عن الوضوء .
[ 1150 ] مسألة 12 : ينتقض التيمّم بما ينتقض به الوضوء والغسل من الأحداث ، كما أنّه ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر ، ولا يجب عليه إعادة ما صلّاه كما مرّ وإن زال العذر في الوقت ، والأحوط الإعادة حينئذٍ بل والقضاء أيضاً في الصور الخمسة المتقدّمة .
[ 1151 ] مسألة 13 : إذا وجد الماء أو زال عذره قبل الصلاة لا يصحّ أن يصلّي به ، وإن فقد الماء أو تجدّد العذر فيجب أن يتيمّم ثانياً ، نعم إذا لم يسع زمان الوجدان أو زوال العذر للوضوء أو الغسل بأن فقد أو زال العذر بفصل غير كافٍ لهما لا يبعد عدم بطلانه وعدم وجوب تجديده ، لكنّ الأحوط التجديد مطلقاً ، وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت فإنّه لا يحتاج إلى الإعادة حينئذٍ للصلاة التي ضاق وقتها .
شرح
( 1 ) - على الأحوط كما مرّ . ويمكن رجوع الوضوء التهيّئي إلى الوضوء للكون على الطهارة ؛ فحكمه حكمه .
( 2 ) - لعلّه من جهة احتمال كون التيمّم مبيحاً للغايات فقط من دون أن يحصل به الطهارة ورفع الحدث ، وإلّا لم يرتفع إلّا بالأحداث . ولكنّ الظاهر من الآية والروايات كونه طهوراً بمنزلة الماء . غاية الأمر كونه كذلك في ظرف عدم الماء ، فبوجوده يرتفع الموضوع ، لا أنّه يكون من قبيل الأحداث الناقضة .
( 3 ) - على الأحوط .