فلا يجب المداقّة فيه ولا الصبر إلى زمان لا يبقى الوقت إلّا بقدر الواجبات ، فيجوز التيمّم والإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبّات أيضاً ، بل لا ينافي إتيان بعض المقدّمات القريبة بعد الإتيان بالتيمّم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار .
[ 1144 ] مسألة 6 : يجوز التيمّم لصلاة القضاء والإتيان بها معه ولا يجب التأخير ( 1 ) إلى زوال العذر ، نعم مع العلم بزواله عمّا قريب يشكل الإتيان بها قبله ، وكذا يجوز للنوافل الموقّتة حتّى في سعة وقتها بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره .
[ 1145 ] مسألة 7 : إذا اعتقد عدم سعة الوقت فتيمّم وصلّى ثمَّ بان السعة فعلى المختار صحّت صلاته ويحتاط بالإعادة ، وعلى القول بوجوب التأخير تجب الإعادة ( 2 ) .
[ 1146 ] مسألة 8 : لا يجب إعادة الصلوات التي صلّاها بالتيمّم الصحيح بعد زوال العذر لا في الوقت ولا في خارجه مطلقاً ، نعم الأحوط استحباباً إعادتها في موارد :
أحدها : من تعمّد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء فإنّه يتيمّم ويصلّي لكنّ الأحوط إعادتها بعد زوال العذر ولو في خارج الوقت .
شرح
( 1 ) - الأحوط التأخير ، إلّا مع اليأس من زوال العذر . نعم ، لو خاف الفوت جاز التقديم ، وكذا في النوافل الموقّتة ؛ وأمّا غير الموقّتة منها ، فهي في الحقيقة مضيّقة . والظاهر جواز التيمّم لها مع العذر وعدم الوجدان .
( 2 ) - على الأحوط ، بل لعدم وجوبها وجه قويّ ؛ إذ خوف فوت الوقت بنفسه موضوع للتيمّم كما في صحيحة زرارة * ، والظاهر أنّ امتثال الأوامر الاضطراريّة موجب للإجزاء ، وجعل الخوف طريقاً والحكم ظاهريّاً خلاف الظاهر . هذا ، ويدلّ على عدم وجوب الإعادة فيما إذا كان العذر عدم وجدان الماء لا ضيق الوقت ، أخبار مستفيضة ؛ فراجع .
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب التيمّم ، ح 1 ، ج 3 ، ص 341 .