حجراً أو مدراً أو غير ذلك وإن كان حجر الجصّ والنورة قبل الإحراق وأمّا بعده فلا يجوز ( 1 ) على الأقوى ، كما أنّ الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف والآجر وإن كان مسحوقاً مثل التراب ، ولا يجوز على المعادن كالملح والزرنيخ والذهب والفضّة والعقيق ونحوها ممّا خرج عن اسم الأرض ، ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض ، يتيمّم بغبار الثوب أو اللبد أو عُرف الدابة ونحوها ممّا فيه غبار ( 2 ) إن لم يمكن جمعه تراباً بالنفض ، وإلّا وجب ودخل في القسم الأوّل ، والأحوط اختيار ما غباره أكثر ، ومع فقد الغبار يتيمّم بالطين إن لم يمكن تجفيفه ، وإلّا وجب ودخل في القسم الأوّل ، فما يتيمّم به له مراتب ثلاث :
الأولى : الأرض مطلقاً ( 3 ) غير المعادن .
الثانية : الغبار .
الثالثة : الطين .
ومع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين ، والأقوى فيه سقوط الأداء ( 4 ) ووجوب القضاء وإن كان الأحوط الأداء أيضاً ، وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجاً أو جَمداً ، قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل وإن لم يجر ، ومع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمّم بهما ، ومراعاة هذا القول أحوط ( 5 ) ، فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء
شرح
( 1 ) - لا يبعد الجواز ، وكذا في الطين المطبوخ ؛ ولكنّ الاحتياط حسن .
( 2 ) - أي : على ظاهره ؛ فلا يكفي الغبار في الباطن ، إلّا أن ينشره بالتحريك والضرب قبل التيمّم به .
( 3 ) - مرّ أنّ الأحوط تقديم التراب علي غيره ولا سيّما على الحجر .
( 4 ) - لا يترك الاحتياط بالجمع بين الأداء والقضاء ، وإن كان القول بكفاية الأداء وجيهاً .
( 5 ) - لو أريد رعاية الاحتياط فطريقه الجمع بين التيمّم بما يتيمّم به وبين المسح بهما مع الإمكان ، والمسح بهما فقط لفاقد الطهورين ، عملًا بالأخبار الواردة ؛ وأمّا التيمّم بهما فلا دليل عليه أصلًا وإن قيل به .