مطلقاً ، وخصّ بعضهم ( 1 ) بخصوص الوضوء ، ولكنّ القدر المتيقّن من هذا أيضاً صورة خاصّة وهي ما إذا آوى إلى فراشه فتذكّر أنّه ليس على وضوء فيتيمّم من دثاره ، لا أن يتيمّم قبل دخوله في فراشه متعمّداً مع إمكان الوضوء ، نعم هنا أيضاً لا بأس به لا بعنوان الورود بل برجاء المطلوبيّة حيث إنّ الحكم استحبابيّ .
وذكر بعضهم موضعاً ثالثاً وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين ، فإنّه يجب أن يتيمّم للخروج وإن أمكنه الغسل ، لكنّه مشكل بل المدار على أقلّيّة زمان التيمّم أو زمان الغسل أو زمان الخروج ، حيث إنّ الكون في المسجدين جنباً حرام ، فلا بدّ من اختيار ما هو أقلّ زماناً من الأمور الثلاثة ، فإذا كان زمان التيمّم أقلّ من زمان الغسل ، يدخل تحت ما ذكرنا من مسوّغات التيمّم من أنّ من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعي من استعمال الماء ، فإنّ زيادة الكون في المسجدين جنباً مانع شرعي من استعمال الماء .
[ 1095 ] مسألة 37 : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله ، وأمكن تتميمه بخلط شيء من الماء المضاف الذي لا يخرجه عن الإطلاق ، لا يبعد وجوبه ، وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل وإن قلنا بعدم وجوب الخلط ، لصدق وجدان الماء حينئذٍ .
فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به
يجوز التيمّم على مطلق وجه الأرض ( 2 ) على الأقوى ، سواء كان تراباً أو رملًا أو
شرح
( 1 ) - وهو الأقوى ، لاختصاص النصّ به * ؛ وحيث إنّه مرسل فالأولى الأخذ به في مورده أيضاً بقصد الرجاء .
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الوضوء ، ح 2 ، ج 1 ، ص 378 .
( 2 ) - الأحوط تقديم التراب الخالص مهما أمكن ولا سيّما على الحجر .