تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
[ 1086 ] مسألة 28 : إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة ، انتقل أيضاً إلى التيمّم ، وهذه الصورة أقلّ إشكالًا من الصورة السابقة وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده ، لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة بخلاف السابقة ، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلًا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا . [ 1087 ] مسألة 29 : من كانت وظيفته التيمّم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء ، إذا خالف وتوضّأ أو اغتسل بطل ( 1 ) ، لأنّه ليس مأموراً بالوضوء لأجل تلك الصلاة ، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة ، وأمّا إذا توضّأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صحّ على ما هو الأقوى من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، ولو كان جاهلًا بالضيق وأنّ وظيفته التيمّم فتوضّأ ، فالظاهر أنّه كذلك ، فيصحّ إن كان قاصداً لإحدى الغايات الاخر ويبطل إن قصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة . [ 1088 ] مسألة 30 : التيمّم لأجل الضيق مع وجدان الماء ، لا يبيح إلّا الصلاة التي ضاق وقتها ، فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ولو صار فاقداً للماء حينها ، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الأولى أيضاً لا تكفي لصلاة أخرى ، بل لا بدّ من تجديد التيمّم لها وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) - يمكن القول بالصحّة مطلقاً في جميع صور المسألة ؛ إذ الشرط للصلاة ليس نفس الغسلات والمسحات ، بل الكون على الطهارة الحاصل بسببها ، وهو مأمور به بالأمر النفسيّ ، والمحقّق لعباديّتها هو الأمر النفسيّ أو كون العمل محبوباً له تعالى ، لا الأمر الغيريّ على فرض ثبوته ؛ فيصحّ مطلقاً بناءً على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه كما هو الأقوى ؛ فتأمّل . ( 2 ) - بل الأقوى الكفاية فيها ، وكذا فيما إذا فقد بعدها بلا فصل بحيث لم يسع للتوضّي أو الاغتسال .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 376 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري