النجس ليشربه الطفل ، بل يمكن أن يقال إذا خاف على رفيقه أيضاً يجوز التوضّؤ وإبقاء الماء النجس لشربه فإنّه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ، نعم لو كان رفيقه عطشاناً فعلًا ، لا يجوز إعطاؤه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر ، كما أنّه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه ( 1 ) .
السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهمّ ( 2 ) كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلّا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ، ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمّم ، لأنّ الوضوء له بدل وهو التيمّم بخلاف رفع الخبث مع أنّه منصوص في بعض صوره ، والأولى ( 3 ) أن يرفع الخبث أوّلًا ثمَّ يتيمّم ليتحقّق كونه فاقداً للماء حال التيمّم ، وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذٍ بطل ( 4 ) لأنّه مأمور بالتيمّم ولا أمر بالوضوء أو الغسل ، نعم لو لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً ، يتعيّن صرفه في رفع الحدث ، لأنّ الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث وفقد الطهورين ، فمراعاة رفع الحدث أهمّ مع أنّ الأقوى ( 5 ) بطلان صلاة فاقد الطهورين ، فلا ينفعه رفع الخبث حينئذٍ .
[ 1081 ] مسألة 23 : إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه
شرح
( 1 ) - مع اضطراره أو جهله بالنجاسة .
( 2 ) - الأقوى ما أختاره الأُستاذ الإمام مدّ ظلّه
[ قدّس سرّه ] من أنّ مطلق المحذور الشرعيّ من ترك واجب أو فعل محرّم أو ترك شرط أو إيجاد مانع ، موجب للانتقال إلى التيمّم ؛ لا لما ذكره الماتن من كون الوضوء له بدل ، بل لاستفادة ذلك من مجموع ما ورد في الانتقال إليه .
( 3 ) - بل الأحوط .
( 4 ) - للصحّة وجه وجيه بنحو الترتّب أو وجود الملاك .
( 5 ) - القوّة ممنوعة .