أخذ الأجرة على وجه ينافي قصد القربة ، بطل الغسل أيضاً ، نعم لو كان داعيه هو القربة وكان الداعي على الغسل بقصد القربة أخذ الأجرة ، صحّ الغسل ( 1 ) ، لكن مع ذلك أخذ الأجرة حرام إلّا إذا كان في قبال المقدّمات الغير الواجبة فإنّه لا بأس به حينئذٍ .
[ 894 ] مسألة 7 : إذا كان السدر أو الكافور قليلًا جدّاً بأن لم يكن بقدر الكفاية ، فالأحوط خلط المقدار الميسور وعدم سقوطه بالمعسور .
[ 895 ] مسألة 8 : إذا تنجّس بدن الميّت بعد الغسل أو في أثنائه بخروج نجاسة أو نجاسة خارجة لا يجب معه إعادة الغسل ، بل وكذا لو خرج منه بول أو منيّ ، وإن كان الأحوط ( 2 ) في صورة كونهما في الأثناء إعادته خصوصاً إذا كان في أثناء الغسل بالقراح ، نعم يجب إزالة تلك النجاسة عن جسده ولو كان بعد وضعه في القبر إذا أمكن بلا مشقّة ولا هتك .
[ 896 ] مسألة 9 : اللوح أو السرير الذي يغسّل الميّت عليه ، لا يجب غسله بعد كلّ غسل من الأغسال الثلاثة ، نعم الأحوط ( 3 ) غسله لميّت آخر وإن كان الأقوى طهارته بالتبع ، وكذا الحال في الخِرقة الموضوعة عليه ، فإنّها أيضاً تطهر بالتبع ، والأحوط غسلها .
فصل في آداب غسل الميّت
شرح
( 1 ) - أراد تصحيحه من باب الداعي على الداعي ؛ ويشكل بأنّ عباديّة الفعل بوقوعه بداع قربىّ إلهيّ في قبال الدواعي النفسانيّة ، والملاك هي الغاية الأخيرة . وفرق بين الغاية التي تترقّب من اللّه تعالى كالثواب والغاية المترقّبة من غيره كالأُجرة .
( 2 ) - لا يترك في المنيّ ، وكذا في البول أو الغائط الخارجين في أثناء كلّ غسل من الأغسال الثلاثة ، فيعاد هذا الغسل فقط .
( 3 ) - لا يترك ، إلّا أن يغسل مع الميّت ، كما لعلّه الوجه في تبعيّة يد الغاسل .