تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
يكتفي في التيمّم بضربة واحدة ، ثمَّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد ، لا يجب عليه إعادة ( 1 ) الأعمال السابقة ، وكذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمَّ مات وقلّد من يقول بالبطلان يجوز له البناء على الصحّة ، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني ، وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغُسالة ثمَّ مات وقلّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته ، وكذا في الحلّيّة والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل ، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ( 2 ) ولا أكله ، وهكذا . [ 54 ] مسألة 54 : الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك ، يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين ، ( 3 ) وكذلك الوصيّ في مثل ما لو كان وصيّاً في استئجار الصلاة عنه يجب
شرح
( 1 ) - هذه المسألة بشقوقها لا تخلو من إشكال . نعم ، في الخلل الذي لا يضرّ مع الجهل عن قصور - / كغير الأركان من الصلاة مثلًا - / لا يجب الإعادة . وأمّا في غيره ، فيأخذ بأحوط القولين بالنسبة إلى الأعمال السابقة التي لها تدارك أو كان لموضوعها بقاء فعلًا . ( 2 ) - يشكل الفرق بينه وبين العقود والإيقاعات السابقة ، إذ حلّية الحيوان وطهارته من آثار الذبح السابق ، كما أنّ حلّية المرأة من آثار العقد السابق . ( 3 ) - إن صرّح في الوكالة بالإتيان على وجه خاصّ كالصحيح عند الموكّل مثلًا ، أو انصرف إطلاقها إليه ، وجب رعايته إلّا أن يكون باطلًا عند الوكيل ؛ فيشكل صحّة أصل الوكالة إلّا في بعض الصور . وأمّا مع الإطلاق وعدم الانصراف فالظاهر رعاية تقليد نفسه ، وإن كان الأحوط رعايتهما معاً ؛ وكذلك الأمر في الأجير عن الميّت أو الحيّ ؛ وأمّا الوصيّ ، فعمله مجرّد الاستيجار ويعمل فيه بمقتضى تقليد نفسه .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 27 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري