تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
حقّه بالترافع عنده . [ 44 ] مسألة 44 : يجب في المفتي والقاضي العدالة ، وتثبت العدالة بشهادة عدلين ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة أو الاطمئنان بها ، وبالشياع المفيد للعلم . ( 1 ) [ 45 ] مسألة 45 : إذا مضت مدّة من بلوغه وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ، يجوز له البناء على الصحّة ( 2 ) في أعماله السابقة ، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا . [ 46 ] مسألة 46 : يجب على العامّي أن يقلّد الأعلم ( 3 ) في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ، ولا يجوز أن يقلّد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم ، بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل ( 4 ) جواز الاعتماد عليه ، فالقدر المتيقّن للعامّي تقليد الأعلم في الفرعيّات . [ 47 ] مسألة 47 : إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات والآخر أعلم
شرح
( 1 ) - أو الاطمينان والوثوق ، بل بالوثوق بأيّ طريق حصل . ( 2 ) - مع احتمال التفاته إلى الوظيفة والعمل بها . والفرق بين هذه المسألة والمسألة الحادية والأربعين ، أنّ الشكّ هنا في أصل التقليد وهناك في صحّته وفساده . ( 3 ) - وجوباً عقليّاً لا شرعيّاً ، وليس أصل جواز التقليد تقليديّاً للزوم الدور أو التسلسل ؛ بل الدليل عليه ارتكاز العقلاء واستقرار سيرتهم على رجوع الجاهل في كلّ فنّ إلى أهل الخبرة الثقة فيه والأخذ بقوله مع حصول الوثوق وسكون النفس ، وهو علم عاديّ وحجيّته ذاتيّة فطريّة عندهم ؛ ومع اختلاف أهل الخبرة يتعيّن الأعلم عندهم ؛ وأمّا الآيات والروايات فلا تنفع العامي لتوقّف الاستدلال بها على الاجتهاد كما لا يخفى . ( 4 ) - لا إشكال فيه بعد إفتاء الأعلم به ؛ والمسألة بنفسها من الفرعيّات .