في غيرها ( 1 ) محكوم بالاستحاضة وإن كان في أيّام العادة ، إلّا مع فصل أقلّ الطهر عشرة أيّام بين دم النفاس وذلك الدم ، وحينئذٍ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضيّة ، وإن لم يكن فيها ( 2 ) فترجع إلى التمييز ، بناءً على ما عرفت من اعتبار أقلّ الطهر بين النفاس والحيض المتأخّر ، وعدم الحكم بالحيض مع عدمه وإن صادف أيّام العادة ، لكن قد عرفت أنّ مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى .
[ 817 ] مسألة 8 : يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر ، الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها والصبر قليلًا وإخراجها وملاحظتها على نحو ما مرّ في الحيض .
[ 818 ] مسألة 9 : إذا استمرّ الدم إلى ما بعد العادة في الحيض يستحبّ ( 3 ) لها الاستظهار بترك العبادة يوماً أو يومين أو إلى العشرة على نحو ما مرّ في الحيض .
[ 819 ] مسألة 10 : النفساء كالحائض ( 4 ) في وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة أو العشرة في غير ذات العادة ( 5 ) ، ووجوب قضاء الصوم دون الصلاة ، وعدم جواز وطئها وطلاقها ومسّ كتابة القرآن واسم اللَّه وقراءة آيات السجدة ( 6 ) ودخول المساجد والمكث فيها ، وكذا في كراهة الوطي بعد الانقطاع وقبل الغسل ، وكذا في كراهة الخضاب ( 7 ) وقراءة
شرح
( 1 ) - مرّ لزوم الاحتياط في غير ذات العادة .
( 2 ) - أي : لم تكن ذات عادة ، وأمّا ذات العادة إذا تأخّر التميّز عن عادتها فلا تخلو عن إشكال .
( 3 ) - بل لا يترك على نحو ما مرّ في الحيض .
( 4 ) - لا دليل على حرمة بعض المذكورات ، لكنّها مطابقة للاحتياط .
( 5 ) - مرّ الاحتياط فيها .
( 6 ) - بل سورها على الأحوط .
( 7 ) - ورد في بعض النصوص ما يستفاد منه عدم الكراهة * .
* راجع في هذا المجال : وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 42 من أبواب الحيض ، ج 2 ، صص 352 - 355 .