[ 33 ] مسألة 33 : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلّد تقليد أيّهما شاء ، ويجوز التبعيض ( 1 ) في المسائل ، وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط ( 2 ) اختياره .
[ 34 ] مسألة 34 : إذا قلّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم ثمَّ وجد أعلم من ذلك المجتهد ، فالأحوط ( 3 ) العدول إلى ذلك الأعلم وإن قال الأوّل بعدم جوازه .
[ 35 ] مسألة 35 : إذا قلّد شخصاً بتخيّل أنّه زيد فبان عمرواً ، فإن كانا متساويين ( 4 ) في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد ( 5 ) صحّ ، وإلّا فمشكل .
[ 36 ] مسألة 36 : فتوى المجتهد يعلم بأحد أمور :
الأوّل : أن يسمع منه شفاهاً .
الثاني : أن يخبر بها عدلان .
الثالث : إخبار عدل واحد ( 6 ) ، بل يكفي إخبار شخص موثّق يوجب قوله الاطمئنان وإن لم يكن عادلًا .
الرابع : الوجدان في رسالته ، ولا بدّ أن تكون مأمونة من الغلط .
[ 37 ] مسألة 37 : إذا قلّد من ليس له أهليّة الفتوى ثمَّ التفت وجب عليه العدول ، وحال
شرح
( 1 ) - إلّا في العمل الواحد إذا رأى كلّ منهما ما أفتى به الآخر مبطلًا له .
( 2 ) - لا يترك .
( 3 ) - بل الأقوى فيما اختلفا من الفتاوى تفصيلًا أو إجمالًا في المسائل المبتلى بها .
( 4 ) - وكذا إذا ظهر كون عمرو أفضل .
( 5 ) - بأن توجّه في تقليده إلى الشخص المشار إليه ، ولكنّه اشتبه في تطبيقه على زيد ؛ ووجه الإشكال في صورة التقييد أنّ التقليد متقوّم بالقصد لتوقّفه على الاستناد ، ففي صورة التقييد لم يتحقّق التقليد أصلًا ، إذ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ؛ فيجري حكم العمل بلا تقليد .
( 6 ) - مع حصول الوثوق بقوله على الأحوط .