قصد القربة مع العلم أيضاً ، وإذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة ( 1 ) من طهر أو حيض وإلّا فتبني على الطهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى ، ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض وإلّا فمن القرحة إلّا أن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر ، لكنّ الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض ، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة ( 2 ) إلّا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضيّة .
[ 706 ] مسألة 6 : أقلّ الحيض ثلاثة أيّام وأكثره عشرة فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّا ساعة مثلًا لا يكون حيضاً ، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام وليس لأكثره حدّ ، ويكفي الثلاثة الملفّقة فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل واستمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً ، والمشهور اعتبروا التوالي في الأيّام الثلاثة ، نعم بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محلّ إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها ، وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج ، والأقوى كفاية الاستمرار العرفي وعدم مضرّيّة الفَتَرات ( 3 ) اليسيرة في البين بشرط أن لا ينقص من ثلاثة بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقة فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته لأنّه يصير ثلاثة إلّا ساعة مثلًا ، والليالي المتوسّطة داخلة فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضاً بخلاف ليلة اليوم
شرح
( 1 ) - بل تحتاط على الأحوط ؛ وكذا فيما بعده .
( 2 ) - بل بالحالة السابقة ، ومع الجهل بها تحتاط .
( 3 ) - مشكل ، إلّا أن تكون معتادة متعارفة .