قبلها أو بعدها ، نعم فيما كان بعد العادة ( 1 ) بعشرين يوماً الأحوط الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .
[ 704 ] مسألة 4 : إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شيء في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة ، لا إشكال في جريان أحكام الحيض ، وأمّا إذا انصبّ ولم يخرج بعد - وإن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع - ففي جريان أحكام الحيض إشكال ( 2 ) فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي .
[ 705 ] مسألة 5 : إذا شكّت في أنّ الخارج دم أو غير دم أو رأت دماً في ثوبها وشكّت في أنّه من الرحم أو من غيره ، لا تجري أحكام الحيض ، وإن علمت بكونه دماً واشتبه عليها فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القُرحة ، فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات ( 3 ) فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض ، وإلّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك ، وإلّا فيحكم بأنّه استحاضة ، وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلًا ( 4 ) ثمَّ إخراجها فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة وإن كانت منغمسة به فهو حيض ، والاختبار المذكور واجب ( 5 ) فلو صلّت بدونه بطلت وإن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً إلّا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضاً إذا فرض ( 6 ) حصول
شرح
( 1 ) - أي : بعد أوّل العادة .
( 2 ) - والأظهر عدم الجريان .
( 3 ) - بل إلى العادة ، ثمَّ إلى الصفات ؛ على تفصيل يأتي .
( 4 ) - بل تدعها مليّاً ثمَّ تخرجها إخراجاً رقيقاً ، كما في النصّ * .
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 2 من أبواب الحيض ، ح 1 ، ج 2 ، صص 272 - 273 .
( 5 ) - وجوبه بل حجيّته فيما إذا كانت الحالة السابقة الحيضيّة غير واضح .
( 6 ) - كما إذا صلّت برجاء كون الدم للعذرة وانكشف كونه كذلك .