وجب الوضوء ( 1 ) ، وإن نوى واحداً منها وكان واجباً كفى عن الجميع ( 2 ) أيضاً على الأقوى وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالًا بالنسبة إلى ما نوى وأداءً بالنسبة إلى البقيّة ، ولا حاجة ( 3 ) إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة ، وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة ، وإن نوى بعض المستحبّات كفى أيضاً ( 4 ) عن غيره من المستحبّات ، وأمّا كفايته عن الواجب ففيه إشكال وإن كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط .
[ 699 ] مسألة 16 : الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد ( 5 ) إجزاؤه عن غسل الجنابة بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
[ 700 ] مسألة 17 : إذا كان يعلم إجمالًا أنّ عليه أغسالًا لكن لا يعلم بعضها بعينه ، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه أن يقصد البعض المعيّن ( 6 ) ويكفي عن غير المعيّن ، بل إذا نوى غسلًا معيّناً ولا يعلم ولو إجمالًا غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضاً وإن لم يحصل امتثال أمره ، نعم إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقّق الآخر ففي كفايته عنه إشكال بل صحّته أيضاً لا تخلو عن إشكال ( 7 ) بعد كون حقيقة الأغسال واحدة ( 8 ) ، ومن
شرح
( 1 ) - على الأحوط .
( 2 ) - مشكل إلّا في نيّة الجنابة ، فإنّ الأقوى كفايتها عن الجميع .
( 3 ) - مرّ الإشكال فيه .
( 4 ) - مشكل كما مرّ .
( 5 ) - مرّ الإشكال فيه .
( 6 ) - مرّ الإشكال في غير نيّة الجنابة ؛ وكذا فيما بعده .
( 7 ) - إذ بعد وحدة حقيقة الأغسال ، ترجع نيّة عدم تحقّق الآخر إلى نيّة عدم تحقّق ما قصد أيضاً ؛ اللّهم إلّا أن يكون بنحو تعدّد المطلوب ، فيكون منويّاً على أيّ حال .
( 8 ) - وحدة الحقيقة ممنوعة ، بل هي خلاف ظاهر النصوص ، ولا يتوقّف التداخل على ذلك .