هذا يشكل البناء على عدم التداخل بأن يأتي بأغسال متعدّدة كلّ واحد بنيّة واحد منها لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الأوّل برجاء الصحّة والمطلوبيّة .
فصل في الحيض
[ في صفات دم الحيض ومن يجب عليه ]
وهو دم خلقه اللَّه تعالى في الرحم لمصالح ، وهو في الغالب أسود أو أحمر غليظ طريّ حارّ يخرج بقوّة وحرقة ، كما أنّ دم الاستحاضة بعكس ذلك ، ويشترط أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته ، والبلوغ يحصل بإكمال تسع سنين ، واليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة وخمسين في غيرها ، والقرشيّة من انتسب إلى نَضر بن كِنانة ( 1 ) ، ومن شكّ في كونها قرشيّة يلحقها حكم غيرها ( 2 ) ، والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك .
[ 701 ] مسألة 1 : إذا خرج ممّن شكّ في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضاً ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممّن علم عدم بلوغها فإنّه لا يحكم بحيضيّته ، وهذا هو المراد من شرطيّة البلوغ .
[ 702 ] مسألة 2 : لا فرق في كون اليأس بالستّين أو الخمسين بين الحرّة والأمة وحارّ المزاج وبارده وأهل مكان ومكان .
[ 703 ] مسألة 3 : لا إشكال في أنّ الحيض يجتمع مع الإرضاع ، وفي اجتماعه مع الحمل قولان الأقوى أنّه يجتمع معه سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها وسواء كان في العادة أو
شرح
( 1 ) - أو « فهربن مالك بن النضر » . والأمر فيه سهل .
( 2 ) - مشكل ، والأصل الذي استندوا إليه لا أصل له .