ففي الخبر : « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه » .
[ 23 ] مسألة 23 : العدالة عبارة عن ملكة ( 1 ) إتيان الواجبات وترك المحرّمات ، وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً ( 2 ) ، وتثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم . ( 3 )
[ 24 ] مسألة 24 : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب ( 4 ) على المقلِّد العدول إلى غيره .
[ 25 ] مسألة 25 : إذا قلّد من لم يكن جامعاً ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلّد أصلًا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر .
[ 26 ] مسألة 26 : إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات وقلّد من يجوّز البقاء ، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلّا مسألة حرمة البقاء . ( 5 )
[ 27 ] مسألة 27 : يجب ( 6 ) على المكلّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها ، ولو لم يعلمها لكن علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد
شرح
( 1 ) - بل الظاهر كونها عبارة عن الاعتدال والاستقامة في جادّة الشرع عملًا ، الناشئ عن اعتداله عقيدة وخلقاً ، بحيث لا يتخلّف عنها إلّا في شرائط خاصّة .
( 2 ) - إذا بلغ حدّ الوثوق على الأحوط ، وإن كانت كفاية نفس حسن الظاهر لا تخلو من قرب .
( 3 ) - أو الوثوق والاطمينان .
( 4 ) - على الأحوط الأوجه فيما يحدث له من المسائل ؛ وأمّا فيما تعلّمها للعمل وكانت في ذكره ، فلا يبعد جواز البقاء بتفصيل مرّ في موت المجتهد .
( 5 ) - إذ وجب عليه في مسألة البقاء تقليد الحيّ وقد قلّده ، ولا تتحمّل مسألة واحدة لتقلّدين في زمان واحد .
( 6 ) - وجوباً عقليّاً إرشاديّاً أو طريقيّاً كما قيل .