الغسل كما مرّ ، فإذا كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماءً للغسل ، هل يجب عليه حبسه عن الخروج أو لا ؟ الأقوى عدم الوجوب ( 1 ) وإن لم يتضرّر به ، بل مع التضرّر يحرم ذلك ، فبعد خروجه يتيمّم للصلاة ، نعم لو توقّف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه بأن لم يتمكّن من الغسل ولم يكن عنده ما يتيمّم به وكان على وضوء بأن كان تحرّك المنيّ في حال اليقظة ولم يكن في حبسه ضرر عليه ، لا يبعد وجوبه ، فإنّه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكّن من الصلاة في الوقت ولو حبسه يكون متمكّناً .
[ 648 ] مسألة 8 : يجوز للشخص إجناب نفسه ( 2 ) ولو لم يقدر على الغسل وكان بعد دخول الوقت ، نعم إذا لم يتمكّن من التيمّم أيضاً لا يجوز ذلك ، وأمّا في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضّئاً ولم يتمكّن من الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت ( 3 ) ، ففرق في ذلك بين الجنابة والحدث الأصغر ، والفارق النصّ .
[ 649 ] مسألة 9 : إذا شكّ في أنّه هل حصل الدخول أم لا ؟ لم يجب عليه الغسل ، وكذا لو شكّ في أنّ المدخول فيه فرج أو دبر أو غيرهما ، فإنّه لا يجب عليه الغسل .
[ 650 ] مسألة 10 : لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجباً للجنابة بين أن يكون مجرّداً أو ملفوفاً بوصلة أو غيرها ، إلّا أن يكون بمقدار لا يصدق عليه الجماع .
[ 651 ] مسألة 11 : في الموارد التي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء ، الأولى أن ينقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه ثمَّ يتوضّأ ، لأنّ الوضوء مع غسل الجنابة غير جائز ( 4 ) ، والمفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة .
شرح
( 1 ) - بل الأقوى هو الوجوب لو فرض الأمن من الضرر ، واحتمال شمول النصّ للمقام ضعيف .
( 2 ) - بإتيان أهله ، وهو مورد النصّ .
( 3 ) - وكذا فيما قبله على الأحوط .
( 4 ) - بل لتحصيل الجزم بالنيّة ؛ وأمّا عدم الجواز فهو تشريعيّ لا ذاتيّ كما لا يخفى .