إذا كانت البلّة باقية في اليد ، وأمّا لو جفّت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا إشكال من غير ترتيب بينها على الأقوى ، وإن كان الأحوط ( 1 ) تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء ، نعم الأحوط عدم أخذها ممّا خرج من اللحية عن حدّ الوجه كالمسترسل منها ، ولو كان في الكفّ ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ثمَّ يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط ، وإلّا فقد عرفت أنّ الأقوى جواز الأخذ مطلقاً ( 2 ) .
[ 516 ] مسألة 26 : يشترط في المسح أن يتأثّر الممسوح برطوبة الماسح ، وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة ( 3 ) غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح ( 4 ) فلا بأس ، وإلّا لا بدّ من تجفيفها ، والشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي ، بل لا بدّ من اليقين .
[ 517 ] مسألة 27 : إذا كان على الماسح ( 5 ) حاجب ولو وصلة رقيقة لا بدّ من رفعه ولو لم يكن مانعاً من تأثير رطوبته في الممسوح .
[ 518 ] مسألة 28 : إذا لم يمكن المسح بباطن الكفّ يجزئ المسح بظاهرها ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ثمَّ يمسح به ، وإن تعذّر بالظاهر أيضاً مسح بذراعه ، ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع ، وإن كان عدم التمكّن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء ، وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكفّ فإنّه إذا كان عدم التمكّن من المسح به
[ من جهة ] عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع ( 6 ) ، بل عليه أن يعيد .
شرح
( 1 ) - لا يترك ، وأحوط منه تقديم اللحية على الحاجب وأشفار العينين ؛ عملًا بظاهر الروايات .
( 2 ) - وعرفت أنّ الأحوط خلافه ، ولا يترك .
( 3 ) - يعني : نداوة محضة .
( 4 ) - بحيث يستند الأثر إليها فقط على الأحوط .
( 5 ) - أو على الممسوح .
( 6 ) - على الأحوط ، وكذا فيما قبله .