اليسرى لا بدّ أن يقصد الغسل حال الإخراج من الماء حتّى لا يلزم المسح بالماء الجديد ، بل وكذا في اليد اليمنى ، إلّا أن يبقي شيئاً ( 1 ) من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتّى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء .
[ 512 ] مسألة 22 : يجوز الوضوء بماء المطر ، كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ، ولو لم ينو من الأوّل لكن بعد جريانه على جميع محالّ الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله ( 2 ) وكذا على يديه ، إذا حصل الجريان كفى أيضاً ، وكذا لو ارتمس في الماء ثمَّ خرج وفعل ما ذكر .
[ 513 ] مسألة 23 : إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله أو الباطن فلا ، فالأحوط غسله إلّا إذا كان سابقاً من الباطن وشكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا ( 3 ) ، كما أنّه يتعيّن غسله
شرح
( 1 ) - لا يترك ذلك ؛ إذ لو أُريد بحال الإخراج تحريك العضو حال إخراجه - وهو بعد في الماء - لزم المسح بالماء الجديد ؛ وإن أُريد به حالة انفصاله عن الماء ، ففيه : أنّ الانفصال عن الماء ليس غسلًا به ، بل هو ضدّ له ؛ وإن أريد به جريان بقيّة الماء على العضو بعد الانفصال عن الماء ، ففيه : أنّه يحتاج إلى إمرار اليد ليحرز استيعابه لجميع الأجزاء مع الترتيب المعتبر . هذا ، مضافاً إلى إمكان منع صدق الغسل في هذه الصورة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد بحال الإخراج آخر آن تماسّ الماء مع البدن المتصل بأوّل آن انفصاله منه ، والوصولات أمور آنيّة كما تقرّر في محلّه . هذا ، ويمكن أن يقال : لا يلزم كون القصد حال الإخراج ، بل لو قصد كون مجموع دخول اليد في الماء وبقائها وخروجها إلى أن يتمّ جريان الماء عليها بوحدته الاتّصاليّة غسلًا واحداً وضوئيّاً ، صحّ الوضوء ولا يلزم المسح بالماء الجديد .
( 2 ) - مع صدق الغسل ، ولكن في صدقه تأمّل ؛ وكذا فيما بعده .
( 3 ) - لا يترك الاحتياط في هذه الصورة أيضاً .