تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المستحبّ غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبّة أيضاً يجوز قصد الكلّ ويثاب عليها وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصحّ معه إتيان جميع الغايات ، ولا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملًا واحداً لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معاً ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّا واجباً ، لأنّه على فرض صحّته ( 1 ) لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي وإن كان متّصفاً بالوجوب ، فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي ، لكنّ التحقيق صحّة اتّصافه فعلًا بالوجوب والاستحباب من جهتين ( 2 ) .

فصل في بعض مستحبّات الوضوء ( 3 )

الأوّل : أن يكون بمُدّ وهو ربع الصاع - وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال - فالمدّ مائة وخمسون مثقالًا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمّصة ونصف . الثاني : الاستياك بأيّ شيء كان ( 4 ) ولو بالإصبع ، والأفضل عود الأراك . الثالث : وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين ( 5 ) .
شرح
( 1 ) - لا إشكال في صحّته ، ولكن يراد بالوجوب الأعمّ من الشرعيّ . ( 2 ) - لا إشكال عندنا في جواز اجتماع الحكمين في موضوع واحد بعنوانين ، ولكن ربما يشكّك في كون المقام منه ، لكون المقدميّة حيثيّة تعليليّة لا تقييديّة . هذا ، ولكنّ الظاهر أنّه يصحّ مع ذلك إتيان الوضوء في المقام بقصد الغاية المندوبة ، بل يصحّ اتصافه أيضاً بالندب ولكن بذاته لا بحدّه . ( 3 ) - أقول : الحكم بالاستحباب أو الكراهة في بعض الموارد المذكورة في هذين الفصلين مبنيّ على التسامح في أدلّة السنن . ( 4 ) - في بعض الأخبار النهي عن السواك ببعض الأعواد كالقصب والريحان والرمّان . ( 5 ) - لم نعثر له على نصّ ؛ وفي صحيحة زرارة أنّه عليه السلام وضعه بين يديه . * * وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 2 ، ج 1 ، صص 387 - 389 .