تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لم يتوضّأ ، أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحّته حينئذ إشكال ( 1 ) . [ 488 ] مسألة 4 : لا يجب في الوضوء قصد موجبه ، بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ ، إلّا أن يكون على وجه التقييد ( 2 ) . [ 489 ] مسألة 5 : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صحّ وارتفع الجميع ، إلّا إذا قصد رفع البعض دون البعض فإنّه يبطل ( 3 ) ، لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع . [ 490 ] مسألة 6 : إذا كان للوضوء الواجب ( 4 ) غايات متعدّدة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع وأثيب عليها كلّها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء
شرح
( 1 ) - ينشأ من كون الأقسام الثلاثة للوضوء أنواعاً وطبائع مختلفة تتقوّم بالقصد ، وإن تشابهت صورة ؛ نظير صلاتي الظهر والعصر ، ويشهد بذلك اختلافها في الآثار ، أو أنّها طبيعة واحدة ؛ والفرق إنّما يكون في حالات المكلّف من كونه محدثاً بالأصغر أو الأكبر أو متطهّراً ، والأثر في الجميع هو الطهارة ، ولكنّها ذات مراتب . فعلى الأوّل لا يصحّ ؛ لعدم الإتيان بالمأمور به ، ويصحّ على الثاني ، ويكفي في عباديّته وصحّته إتيانه بداعي الأمر الإلهيّ في قبال الدواعي النفسانيّة ، ولا يشترط في ذلك وقوعه بداعي أمره الخاصّ ؛ فإذا أتى به المكلّف بشرائطه ، فلا محالة يترتّب عليه أثره قهراً من رفع الحدث به مثلًا إن كان بحسب الواقع محدثاً . ( 2 ) - الظاهر أنّ التقييد لا يضرّ هنا ، ويظهر وجهه ممّا ذكرناه في الحاشية السابقة . ( 3 ) - بل يصحّ ، إلّا إذا رجع إلى عدم قصد الامتثال . ( 4 ) - الوضوء بعنوانه لا يتّصف بالوجوب الشرعيّ ؛ لمنع الوجوب الشرعيّ في باب المقدّمة ؛ والواجب في النذر وأمثاله عنوان الوفاء كما لا يخفى .