تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأمّا القسم الثاني : فهو الوضوء للتجديد ، والظاهر جوازه ثالثاً ( 1 ) ورابعاً فصاعداً أيضاً ، وأمّا الغسل فلا يستحبّ فيه التجديد ، بل ولا الوضوء بعد غسل الجنابة وإن طالت المدّة ( 2 ) . وأمّا القسم الثالث فلُامور : الأوّل : لذكر الحائض في مصلّاها مقدار الصلاة . الثاني : لنوم الجنب وأكله وشربه ( 3 ) وجماعه وتغسيله الميّت . الثالث : لجماع من مسّ الميّت ولم يغتسل بعد . الرابع : لتكفين الميّت ( 4 ) أو تدفينه بالنسبة إلى من غسّله ولم يغتسل غسل المسّ . [ 487 ] مسألة 3 : لا يختصّ القسم الأوّل من المستحبّ بالغاية التي توضّأ لأجلها ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به ، بخلاف الثاني والثالث ( 5 ) فإنّهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثّرا إلّا فيما قصدا لأجله ، نعم لو انكشف الخطأ بأن كان محدثاً بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديديّاً ولا مجامعاً للأكبر رجعا إلى الأوّل ، وقوي القول بالصحّة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه مثلًا ، فيكون من باب الخطأ في التطبيق وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده
شرح
( 1 ) - إذا تخلّل فصل معتدّ به أو جدّده لكلّ صلاة ، وإلّا ففيه تأمّل ، وإن دلّ عليه إطلاق بعض الأخبار . ( 2 ) - لا بأس بأن يأتي بالوضوء في هذه الصورة رجاءً ، بل الاستحباب أيضا قويّ . ( 3 ) - مرّ احتمال أن يكون المراد بالوضوء للأكل والشرب هو غسل اليدين . ( 4 ) - قال به الأصحاب ، ولكن لم أجد دليلًا عليه ، بل إتمامه في الدفن أيضاً لا يخلو من إشكال . ( 5 ) - لا يبعد في القسم الثالث أيضاً كفايته لما هو من سنخ الغاية المقصودة ، فلو توضّأ الجنب لأكله مثلًا ، كفى لجماعه أيضاً ما لم يحدث ، وإن لا يخلو من إشكال .