تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

فصل في الوضوءات المستحبّة

[ 485 ] مسألة 1 : الأقوى كما أشير إليه سابقاً كون الوضوء مستحبّاً في نفسه ( 1 ) وإن لم يقصد غاية من الغايات حتّى الكون على الطهارة ، وإن كان الأحوط قصد إحداها . [ 486 ] مسألة 2 : الوضوء المستحبّ أقسام : أحدها : ما يستحبّ في حال الحدث الأصغر ، فيفيد الطهارة منه . الثاني : ما يستحبّ في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي . الثالث : ما هو مستحبّ في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد طهارة ، وإنّما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به كوضوء الجنب للنوم ووضوء الحائض للذكر في مصلّاها . أمّا القسم الأوّل فلُامور : الأوّل : الصلوات المندوبة ، وهو شرط في صحّتها أيضاً . الثاني : الطواف المندوب - وهو ما لا يكون جزءاً من حجّ أو عمرة ولو مندوبين ( 2 ) - وليس شرطاً في صحّته ، نعم هو شرط في صحّة صلاته . الثالث : التهيّؤ للصلاة ( 3 ) في أوّل وقتها أو أوّل زمان إمكانها إذا لم
شرح
( 1 ) - مرّ الإشكال في ثبوت الاستحباب النفسيّ لنفس الغسلات والمسحات للمحدث ، وإنّما يستحبّ له الكون على الطهارة ، وهي أمر يترتّب أو ينطبق على الغسلات والمسحات ، وتعتبر أمراً باقياً إلى أن يحدث ، وساير الغايات مترتّبة عليها ومشروطة بها . نعم ، يكفي في التقرّب بالوضوء مجرّد قصد محبوبيّته ولو غيريّاً ، ولا يجب الالتفات تفصيلًا إلى إحدى الغايات . ( 2 ) - على الأحوط فيهما كما مرّ . ( 3 ) - كون التهيّؤ بعنوانه من غايات الوضوء مشكل ، فالأحوط إتيانه بقصد القربة المطلقة أو الكون على الطهارة ؛ والأقرب جواز إتيانه قبل الوقت مطلقاً بداعي الصلاة أيضاً ، وليست عباديّة المقدّمات بترشّح أمر غيريّ إليها ؛ بأن يكون هنا أمران شرعيّان ترشّح أحدهما من الآخر ، كما قد يتوهّم ، بل الأمر بالشيء كما يدعو إليه ، يدعو إلى مقدّماته الوجوديّة والعلميّة أيضاً ، وعباديّتها أيضاً بنفس ذلك الأمر ، والأمر بوجوده العلميّ يكون داعياً لا بوجوده الخارجي ، فيكفي العلم بالأمر المتحقّق فيما بعد للداعويّة والمقربيّة إلى المقدّمات ، والوقت شرط وقيد لذي المقدّمة لا لمقدّماته .