تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
دون الوضوء ( 1 ) ، ويلحق به ( 2 ) أسماء اللَّه وصفاته الخاصّة ، دون أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام وإن كان أحوط . ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً ، وإلّا فلا يجب ، وأمّا في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلّا إذا كان محدثاً ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء . [ 466 ] مسألة 1 : إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوءاً رافعاً للحدث وكان متوضّئاً ، يجب عليه نقضه ثمَّ الوضوء ، لكن في صحّة مثل هذا النذر ( 3 ) على إطلاقه تأمّل . [ 467 ] مسألة 2 : وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام : أحدها : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة . الثاني : أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلاني غير المشروط بالوضوء مثل أن ينذر أن لا يقرأ القرآن إلّا مع الوضوء ( 4 ) ، فحينئذ لا يجب عليه القراءة ، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضّأ . الثالث : أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء ، فحينئذ يجب الوضوء والقراءة . الرابع : أن ينذر الكون على الطهارة . الخامس : أن ينذر أن يتوضّأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة .
شرح
( 1 ) - والأحوط حينئذ أن يتيمّم ، إلّا أن يكون التأخير بمقداره أيضاً موجباً للهتك . ( 2 ) - على الأحوط ؛ وإن أشكل إقامة الدليل عليه ، بل السيرة كانت على خلافه ، إذ كانوا في عصر الأئمّة عليهم السلام يمسّون الدنانير والدراهم المنقوش عليها اسم اللّه واسم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بلا وضوء ، ولم ير الردع عن ذلك . ( 3 ) - إنّما يصحّ إذا كان إيجاد الحدث راجحاً ، كما لو أضرّ به حبسه . ( 4 ) - بأن يتعلّق النذر بالتوضّؤ عند كلّ قراءة ، لا بترك القراءة إذا كان محدثاً ، لعدم انعقاده حينئذ ؛ إذ قراءة المحدث أيضاً عبادة راجحة ، وإن كانت أقلّ ثواباً .