تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
القرآن ، وإمّا شرط في جوازه كمسّ كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل ( 1 ) ، أو شرط في تحقّق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ، أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر ( 2 ) والوضوء المستحبّ نفساً إن قلنا به كما لا يبعد . أمّا الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة ( 3 ) الواجبة أداء أو قضاءً ، عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسيّة ، بل وسجدتي السهو على الأحوط ، ويجب أيضاً للطواف الواجب وهو ما كان جزءاً للحجّ أو العمرة وإن كانا مندوبين ( 4 ) فالطواف المستحب ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له ، نعم هو شرط في صحّة صلاته ، ويجب أيضاً بالنذر والعهد واليمين ، ويجب أيضاً لمسّ كتابة القرآن ( 5 ) إن وجب بالنذر أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه أو لتطهيره إذا صار متنجّساً وتوقّف الإخراج أو التطهير على مسّ كتابته ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته ، وإلّا وجبت المبادرة من
شرح
( 1 ) - لعلّه أراد حال الجنابة ، إذ لا دليل في غيره ؛ ثمَّ إنّه من المحتمل جدّاً أن يراد بالتوضّؤ والوضوء الواردين في روايات الباب غسل اليدين ؛ كما يشهد بذلك ساير أخبار الباب والروايات الكثيرة الواردة في غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، حيث عبّر عنه بلفظ التوضّؤ . ( 2 ) - متعلّق النذر يجب أن يكون راجحاً مع قطع النظر عن تعلّق النذر به ، والظاهر أنّ رجحان الوضوء واستحبابه بلحاظ الغاية المترتّبة أو المنطبقة عليه - أعني : الطهارة - لا نفس الغسلات والمسحات ؛ بل الظاهر كون ساير الغايات أيضاً في طول هذه الغاية ومترتّبة عليها . نعم ، لا يجب حين العمل قصد الغايات تفصيلًا بعد الالتفات إلى أصل محبوبيّة العمل ، ولو بتبع الغاية المترتّبة عليه ، وبعد النذر أيضاً يكون الواجب عنوان الوفاء المنطبق على المنذور ، لا نفس المنذور بعنوانه الخاص . ( 3 ) - وجوباً شرطيّاً ، وكذا في سائر المذكورات . ( 4 ) - على الأحوط . ( 5 ) - أي : لجوازه ؛ والوجوب عقليّ شرطيّ ، ويمكن المناقشة في نذر المسّ للمناقشة في رجحانه .