منهما إلّا إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دماً ( 1 ) ، وكذا المذي والوذي والودي والأوّل هو ما يخرج بعد الملاعبة والثاني ما يخرج بعد خروج المنيّ ( 2 ) والثالث ما يخرج بعد خروج البول .
[ 465 ] مسألة 4 : ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي ، والودي ، والكذب ، والظلم ، والإكثار من الشعر الباطل ، والقيء ، والرعاف ، والتقبيل بشهوة ، ومسّ الكلب ، ومسّ الفرج ولو فرج نفسه ( 3 ) ، ومسّ باطن الدبر ، والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء ، والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى ، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبيّة ، ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى ( 4 ) ولا يجب عليه ثانياً ، كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمَّ تبيّن كونه محدثاً كفى ولا يجب ثانياً .
فصل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة
فإنّ الوضوء إمّا شرط في صحّة فعل كالصلاة والطواف ، وإمّا شرط في كماله كقراءة
شرح
( 1 ) - أي : مختلطاً به ، وإلّا فهو فرض غير واقع ، وعلى فرض الوقوع فلا دليل على ناقضيّته بعد الاستحالة وتبدّل الماهيّة .
( 2 ) - لم أجد لهذا التفسير مستنداً ، وفي مرسل ابن رباط : « هو الذي يخرج من الأدواء » * .
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 6 ، ج 1 ، ص 278 .
( 3 ) - في موثّقة عمّار : « مسّ باطن إحليله » . *
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 10 ، ج 1 ، ص 272 .
( 4 ) - مشكل ، إلّا إذا أتى به بقصد المطلوبيّة الفعليّة المطلقة .