[ 371 ] مسألة 1 : بناءً على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر ( 1 ) بجفافه أو بذهاب ثلثيه بناءً على ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء ، وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان ممّا في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعيّة ، لكن لا يخلو عن إشكال من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلًا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقّن من الطهر بالتبعيّة المحلّ المعدّ للطبخ مثل القدر والآلات ، لا كلّ محلّ كالثوب والبدن ونحوهما .
[ 372 ] مسألة 2 : إذا كان في الحِصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ، أمّا إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراماً ( 2 ) ونجساً على القول بالنجاسة .
[ 373 ] مسألة 3 : إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه يشكل ( 3 ) طهارته وإن ذهب ثلثا المجموع ، نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريباً فلا بأس به ، والفرق أنّ في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهراً فيكون منجّساً له ، بخلاف الثانية فإنّه لم يصر بعد طاهراً فورد نجس على مثله ، هذا ولو صبّ العصير الذي لم يغل على الذي غلى فالظاهر عدم الإشكال فيه ، ولعلّ السرّ فيه أنّ النجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة ، وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الأولى لا يخلو عن إشكال ( 4 ) ومحتاج إلى التأمّل .
شرح
( 1 ) - مشكل ؛ وقد مرّ الإشكال في المبنى .
( 2 ) - على الأحوط مع غليان جوفها ، وقد مرّ الإشكال في إلحاق العنب بالعصير .
( 3 ) - بل لا يطهر بناءً على النجاسة .
( 4 ) - لا إشكال ، والفرق واضح .