[ 362 ] مسألة 7 : الحصير ( 1 ) يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر ، وأمّا إذا كانت الأرض التي تحته نجسة فلا تطهر بتبعيّته وإن جفّت بعد كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر ، إلّا إذا خيط به على وجه يعدّان معاً شيئاً واحداً ، وأمّا الجدار المتنجّس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد ( 2 ) طهارة جانبه الآخر إذا جفّ به ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وأمّا إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال .
الرابع : الاستحالة ،
وهي تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة أخرى ، فإنّها تطهّر النجس بل والمتنجّس كالعذرة تصير تراباً ، والخشبة المتنجّسة إذا صارت رماداً ، والبول أو الماء المتنجّس بخاراً ، والكلب ملحاً وهكذا ، كالنطفة تصير حيواناً ، والطعام النجس جزءاً من الحيوان وأمّا تبدّل الأوصاف وتفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً ، والحليب إذا صار جبناً وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمّل ، وكذا في صيرورة الطين خزفاً أو آجراً ، ومع الشكّ في الاستحالة لا يحكم ( 3 ) بالطهارة .
الخامس : الانقلاب ( 4 ) ،
كالخمر ينقلب خلّاً فإنّه يطهر ، سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيه ، سواء استهلك أو بقي على حاله ( 5 ) ، ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجيّة إليه ، فلو وقع فيه حال كونه خمراً شيء من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم يطهر ( 6 ) بالانقلاب .
[ 363 ] مسألة 1 : العنب أو التمر المتنجّس إذا صار خلّاً لم يطهر ، وكذا إذا صار خمراً ثمَّ انقلب
شرح
( 1 ) - مرّ الإشكال فيه .
( 2 ) - بل يبعد .
( 3 ) - على الأحوط .
( 4 ) - في عدّه من المطهّرات إشكال ، ولعلّ ما ذكره من المثال يكون من مصاديق الاستحالة .
( 5 ) - في غير ما جرت العادة ببقائه إشكال .
( 6 ) - على الأحوط ، وكذا في المسألة التالية .