غسله بناءً على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحلّ إلى طاهر منفصل ، والفرق أنّ المتّصل بالمحلّ النجس يعدّ معه مغسولًا واحداً بخلاف المنفصل .
[ 347 ] مسألة 40 : إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ، ويطهر ( 1 ) بالمضمضة ، وأمّا إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه فإن لم يلاقه ، لا يتنجّس وإن تبلّل بالريق الملاقي للدم ، لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ، من حيث إنّه لاقى النجس في الباطن ، لكنّ الأحوط الاجتناب عنه ، لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن لا ما دخل إليه من الخارج ( 2 ) ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجّس باطن أنفه ولا يتنجّس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته ، فإنّ الأحوط غسله .
[ 348 ] مسألة 41 : آلات التطهير كاليد والظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع ( 3 ) ، فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرّات ، بخلاف ما إذا كان نجساً قبل الاستعمال ( 4 ) في التطهير ، فإنّه يجب غسله ثلاث مرّات كما مرّ .
الثاني من المطهّرات : الأرض ،
وهي تطهّر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بها بشرط زوال عين النجاسة إن كانت ، والأحوط ( 5 ) الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج ، ويكفي مسمّى المشي أو المسح ،
شرح
( 1 ) - أي : ظاهره مع العلم باستيلاء الماء على تمام سطحه .
( 2 ) - مرّ الحكم بطهارة ما دخل من الخارج أيضاً ، ولكن في البواطن المحضة ، لا في مثل الفم والأنف ؛ فراجع المسألة الأُولى من نجاسة البول .
( 3 ) - إن غسلت مع المغسول .
( 4 ) - أو أصابته عين النجاسة حين الاستعمال .
( 5 ) - بل الأقوى .