تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وجه النظر ظاهرٌ ممّا عرفت سابقاً في الدليل العقلي وتأسيس الأصل مِن امتناع قيام الملك بالمعدوم ، ومنعه مكابرة . وتنزيل مئونة التجهيز والتكفين منزلة المال للميّت ، والحكم بكونها في حكم المال له من جهة قيام الدليل عليها لا يستلزم التعدّي إلى غيرها فضلًا عن استلزامها للتملّك الممتنع عقلًا بالنسبة إلى الميّت . فراجع إلى ما ذكرنا سابقاً حتّى تطّلع على حقيقة الأمر . سادسها : قوله : « وكذا دعوى الإجماع على عدم الانتقال إلى الديّان » الخ . وجه النظر أنّه إن أريد من الانتقال إلى الديّان ، الانتقال الحقيقي ، فقد عرفت أنّه خلاف الإجماع . وإن أراد منه مجرّد تعلّق الحقّ من الديّان بالتركة ، فهو ممّا لا مجال لإنكاره ولا ينفعه في شيءٍ لاقتضاء الملك بحكم العقل المستقلّ مالكاً حقيقيّاً ، ومجرّد تعلّق الحقّ لا يجدي فيه نفعاً أصلًا . سابعها : قوله : « سلّمنا ، لكن نقول : إنّه حينئذٍ ملك للَّه » الخ . وجه النظر قيام الإجماع ظاهراً حسبما صرّح به بعض المشايخ على عدم كونه ملكاً للَّه تعالى . هذا ، مضافاً إلى إمكان أن يُقال ، بل قيل ، بل لا بدّ أن يقول : إنّ قيام الملك باللَّه تبارك وتعالى ليس كقيامه بغيره ، وهذا المقدار لا يكفي في تحقّق الملك الّذي يقتضي من يقوم به . وقد صرّح بذلك شيخنا الأستاد العلّامة في مجلس البحث . ثامنها : قوله : « وأمّا التصرّف بعنوان الأولويّة » الخ . وجه النظر ما عرفت سابقاً من عدم معارضة ما دلّ على أولويّة الوارث بما دلّ على نفي الضرر والضرار في الإسلام ، والقياس بالأمثلة المذكورة ممّا لا وجه له كما لا يخفى . تاسعها : قوله : « لعدم انصراف ما دلّ على حرمة التصرّف في مال الغير إلى ذلك » الخ .