تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
به الأستاد كما ترى . وفي ثانيهما : أنّ المراد من الحديث ليس بيان الأحكام الدنيويّة قطعاً وإلّا فلا بدّ من أن يحكم بأنّ ما في الذمّة ليس تركة للميّت أصلًا ، سواء اعترف به المديون أو أنكره ، فلا يتعلّق به دين ولا يورث عنه ، وهو خلاف الإجماع ، بل خلاف نفس الرواية كما لا يخفى . ثمّ إنّ كلامهم هذا وإن كان مختصّاً بإحلاف الغريم للمدّعى عليه ، إلّا أنّه يمكن فرضه في إحلاف الوارث ، كما إذا ادّعى الوارث أيضاً وأحلف المدّعى عليه ثمّ ادّعى الغريم وأقام البيّنة على الحقّ أو نكل من اليمين على القول بالقضاء به في أمثال المقام ، فتأمّل .

السابع : إنّ ما ذكرنا في حكم الدين من انتقال التركة إلى الوارث معه وعدمه ، وجواز تصرّف الوارث فيها وعدمه ، وغيرهما من الأحكام ليس مختصّاً بخصوص القرض ،

كما قد يتوهّم بالنظر إلى ظاهر لفظ « الدين » ظهوراً أوّليّاً ، بل يجري في جميع ما في ذمّة الميّت من الحقوق الماليّة للنّاس ، سواء كان بقرض أو بغيره ، لأنّ المراد من الدين في الآيات والأخبار هو ما ذكرنا قطعاً ، ولعلّه يأتي توضيح لذلك فيما بعد إن شاء اللَّه ، فافهم واغتنم .