لثبوت الملك في الفاضل مع احتمال المنع المطلق للإشاعة . ولكونه بمنزلة الرهن فلا يجوز للراهن التصرّف فيه .
والثاني : قول القواعد « 1 » والمسالك « 2 » من الانتقال في المستوعب ، لعدم مالكيّة الميّت ، وهو مستلزم لثبوت الملك في الكلّ في غير المستوعب بطريق أولى ، وهم يجعلون معنى قوله :
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ »
« 3 » أنّ الملك يستقرّ من بعد إيفاء الدين والوصيّة ، فيكون هذا معنىً ثالثاً للآية كما أشرنا إليه . وذكر في المسالك وجهين في المنع عن التصرّف وعدمه في الفاضل عن الدين في غير المستوعب ، فأمّا في المستوعب فظاهره دعوى الإجماع على المنع ، كما يظهر منه في كتاب القضاء ، وكذلك فيما قابل الدين من غير المستوعب » . إلى أن قال : « والثالث : هو ما اخترناه من عدم الانتقال مطلقاً ولم نقف على موافقٍ لِما اخترناه إلّا ظاهر كلام الشرائع في الفطرة « 4 » . ويظهر وجود القول به من المسالك « 5 » وظاهر كلام الأردبيلي في آيات الأحكام « 6 » ، والشيخ أحمد الجزائري في آيات الأحكام « 7 » .
فالدليل على عدم الانتقال هو ظاهر الآية والخبران وغير ذلك ممّا مرّ ،
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 3 / 354 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 62 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 11 .
( 4 ) راجع شرائع الإسلام : 1 / 130 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 13 / 62 .
( 6 ) زبدة البيان : 2 / 816 .
( 7 ) قلائد الدرر : 2 / 336 ، قال : « إذا مات وكان الدين مستغرقاً للتركة لم تنتقل إلى الوارث ، وكانت على حكم مال الميت . وإن لم يكن مستوعباً انتقل منها إلى ملكهم الفاضل عنه » . وظاهرها التفصيل .