تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الوارث موسراً بانياً على الأداء . فظهر ممّا ذكرنا فساد ما ذهب إليه الفاضل القمي رحمه الله من التفصيل في المقام فيما سيجيء من كلامه . هذا مجمل القول في المقام الأوّل .

وأمّا الكلام في المقام الثاني ، [ في جواز التصرّف فيه على القول بالانتقال كذلك ]

فالحقّ فيه أيضاً جواز التصرّف بما لا يوجب تفويت ماليّة التركة مثل التبديل ونحوه ، بل لا بدّ فيه من القول بالجواز وإن لم نقل به في المقام الأوّل لِما دلّ على تسلّط الشخص على ماله ، مثل قوله : « النّاس مسلّطون على أموالهم » « 1 » . ولا يعارضه « 2 » ما دلّ من الأخبار على حجر الوارث من التصرّف في التركة فيما إذا تعلّق بها الدين ، لأنّ الظاهر منه كما سيجيء ، المنع من التصرّف المستلزم لتفويت ماليّة التركة . ولا ينافيه أيضاً كلماتهم الظاهرة بالظهور الأوّلي « 3 » في المنع من التصرّف مطلقاً ، لأنّ المراد منها التصرّف المستلزم لتفويت مالية التركة ؛ هكذا ذكره الأستاد العلّامة دام ظلّه . فالأولى نقل كلمات بعضهم حتّى يتبيّن صدق ما ادّعاه الأُستاد العلّامة وعدمه . قال الشيخ في المبسوط : « إذا مات وخلف تركة وعليه دين انتقلت التركة إلى ورثته ، سواء كان الدين وفق التركة أو أكثر أو أقلّ منها ، وتعلّق حقّ الغرماء بالتركة والدين باق في ذمّة الميّت وللوارث أن يقضي الدين من عين التركة ومن غيرها كما للراهن ذلك في الرهن » « 4 » . وقال العلّامة في باب الحجر من القواعد : « وديون المتوفّى متعلّقة بتركته ، وهل هو كتعلّق الأرش برقبة الجاني ، أو كتعلّق الدين بالرهن ؟ احتمال . ويظهر الخلاف
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 1 / 222 و 457 ، و 2 / 138 . ( 2 ) ينافيه ، خ ل . ( 3 ) البدوي ، خ ل . ( 4 ) المبسوط : 8 / 192 193 وفيه : « والدين باق في ذمّة الميّت كالرهن يتعلّق بالعين والدين في ذمة الراهن ، وللوارث . . . » .