فيما لو أعتق الوارث أو باع نفذ على الأوّل دون الثاني » « 1 » .
وقال في محكي مفتاح الكرامة : « إنّي لم أجد قائلًا من الأصحاب يقول بتعلّق الدين بالتركة كتعلّق أرش الجناية إلّا واحداً » انتهى . والظاهر أنّ بناء الأكثر على كون التعلّق كتعلّق الرهن .
وقال الأستاد العلّامة : إنّ مرادهم من كون التعلّق كتعلّق الرهن ، هو المنع من التصرّفات الّتي توجب تفويت ماليّة التركة كما يظهر من تفريع العلّامة ، لا أنّه مثل تعلّق الرهن حتّى في عدم جواز التصرّف أصلًا حتّى التصرف التبديلي . فالتشبيه إنّما هو في المنع من التصرّف الّذي يوجب تفويت الماليّة لا مطلقاً . والإنصاف أنّ هذا التوجيه لا يتمشّى في كلام الأكثرين منهم .
وقال في السرائر : « إنّ أصول مذهبنا تقتضي أنّ الورثة لا يستحقّون شيئاً من التركة دون قضاء جميع الديون ولا يسوغ ولا يحلّ لهم التصرّف في التركة دون القضاء إذا كانت بقدر الدين » « 2 » . وظاهر هذا الكلام بقرينة الاستثناء التعميم كما لا يخفى .
وقال في المسالك في باب القضاء بعد نقل القولين أي الانتقال وعدمه ما هذا لفظه : « وعلى القولين يمنع من التصرّف فيها إلى أن يوفّي الدين إجماعاً ، وإنّما يظهر الفائدة في مثل النماء » إلى أن قال : « وفي صحّة التصرّف فيها بالبيع وإن كان التصرّف مراعى » « 3 » انتهى .
والحاصل : أنّ مقتضى الإنصاف أنّ من قال من الأصحاب إنّ تعلّق الدين بالتركة كتعلّق الرهن ، أراد المنع من مطلق التصرّف وإن لم يكن ذلك إجماعيّاً كما
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 141 .
( 2 ) السرائر : 2 / 47 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 13 / 505 .