تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
يعلم من التتبّع في كلماتهم بل صرّح جماعة بجواز التصرف بما يوجب تفويت مالية التركة فضلا عن غيره . قال في جامع المقاصد بعد ما اختار أنّ تعلّق الدين بالتركة ليس كتعلّق أرش الجناية ولا كتعلّق الرهن ، بل هو تعلّق ثالث ، ما هذا لفظه : « وعلى ما اخترنا من أنّه تعلّق برأسه يحتمل النفوذ تمسّكاً بأصالة الصحّة ، أو أصالة عدم بلوغ الحجر إلى مرتبة لا يكون التصرّف معتبراً ، ولأنّ القول بالصحّة جمع بين الحقّين . ويحتمل العدم لانتفاء فائدة التعلّق بدونه ، ولأداء النفوذ إلى ضياع الدين . وأيضاً فإنّ أصل التعلّق يقتضي ثبوت حقّ سلطنة للمدين ، ومع اجتماع الحقّين لشخصين لا ينفذ تصرّف أحدهما . والكلّ ضعيف » إلى أن قال : « فالتحقيق أنّ القول بالنفوذ أقوى » « 1 » انتهى كلامه . وبالجملة ، لا إشكال في أنّ مقتضى عموم قوله : « النّاس مسلّطون على أموالهم » « 2 » جواز التصرّف بما لا يوجب تفويت ماليّة التركة حسبما ذهب إليه الأُستاد العلّامة إن لم يكن هناك ما يمنعه من الأخبار . هذا كلّه في التصرّف الّذي لا يوجب تفويت ماليّة التركة . وأمّا الذي يوجب تفويتها ، فهل يجوز إذا كان بناء الوارث على أداء الدين وقبوله ضمانه في الذمة أم لا ؟ وجهان بل قولان . ظاهر الأكثر الثاني ، وظاهر جماعة منهم ثاني المحقّقين فيما عرفت من كلامه هو الأوّل ، والحقّ ما ذهب إليه الأكثرون . فلنذكر أوّلًا ما تمسّك به القائل بالجواز ، ثمّ نعقّبه بذكر دليل المختار . فنقول : إنّه تمسّكوا للجواز بأنّه جمع بين الحقّين ، وبعموم ما دلّ على تسلّط الشخص على ماله . ولا يعارضه ما دلّ على نفي الضرر عن الغرماء ، لأنّ البيع على
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 5 / 217 . ( 2 ) عوالي اللئالي : 1 / 222 و 457 ، و 2 / 138 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 603 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد