تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الوجه المذكور لا يوجب ضياع حقّهم لأنّ الوارث إنْ أدّى الدين فهو ، وإلّا فلهم أن يختاروا فسخ البيع فيأخذوا حقّهم من التركة . وفيه أوّلًا : المنع من عدم معارضة العموم بما دلّ على نفى الضرر الحاكم عليه لأنّ أصل انتقال الحقّ من العين إلى الذمّة ضرر على صاحب الحقّ لأنّه قد يكون الوارث معسراً أو يعرضه الإعسار ، والانجبار باختيار الفسخ لا معنى له لأنّه قد يصير المبيع تالفاً في يد المشتري ويكون معسراً . مضافاً إلى أنّ الكلام ليس مختصّاً بالتصرّف البيعي ، بل أعمّ منه ومن غيره من الإتلافات . لا يقال : إنّ التضرّر بانتقال الحقّ إلى الذمّة معارض بالتضرر ببقائه في عين التركة لأنّه قد يعرضها التلف من جانب اللَّه فيكون ضرراً على الغريم . لأنّا نقول : لا معنى لهذه المعارضة بعد تعلّق الحقّ بالعين أوّلًا ، فتأمّل . وثانياً : سلّمنا عدم معارضته بما دلّ على نفي الضرر ، لكنّه معارض بما سنذكره من الأخبار . هذا مجمل القول في دليل الجواز . وقد تمسّك له ببعض ما أعرضنا عنه خوفاً من التطويل مع أنّه لا طائل فيه . وأمّا دليل المنع الّذي ذهب إليه الأكثر واخترناه تبعاً لهم فالأخبار والآثار الواردة من الأئمة الأطهار والنبيّ المختار صلى الله عليه وآله وسلم . منها : ما رواه زرارة عن الصادق عليه السلام : « عن رجل مات وترك عليه ديناً وترك عبداً له مال في التجارة وولداً ، وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيّده في تجارته ، وإنّ الورثة وغرماء الميّت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد ، فقال : أرى أنْ ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المتاع والمال إلّا أن يضمنوا دين الغرماء جميعاً فيكون العبد وما في يده من المال للورثة ، فإن أبوا كان العبد وما في يده للغرماء ويقوَّم العبد وما في يده من المال ، ثمّ يقسّم ذلك بينهم بالحصص فإن عجز قيمة العبد وما في يده من