المستوعب وغيره نظراً إلى ظهور قوله : « وكان ما قابله على حكم مال الميّت » سيّما بملاحظة قوله في المستوعب : « وقيل تبقى على حكم » إلى آخره ، إلّا أنّ مقتضى التأمّل الصادق فيه هو ما فهم الأستاد العلّامة ، لِأنّ المراد من قوله : « وكان ما قابله على حكم مال الميّت » ليس هو البقاء على حكم مال الميّت حتّى ينافي ما ذكره في المستوعب ، بل المراد منه أنّ ما قابل الدين على حكم مال الميّت إذا تعلّق به الدين أي مبنيٌّ حكمه من الانتقال وعدمه على هذه المسألة ، ولمّا اخترنا فيها القول بالانتقال فيكون حكم ما قابل الدين أيضاً الانتقال .
وممّا يدلّ على كون مراده منه ما ذكرنا قوله : « ويكون التركة بأجمعها كالرهن » فإنّ الظاهر منه كما لا يخفى سيّما بقرينة ذكره « بأجمعها » أيضاً مع مصيره فيه إلى الانتقال كونه كالرهن في كونه ملكاً للراهن مع كونه ممنوعاً من التصرّف والقول بأنّ التشبيه بالرهن إنّما هو باعتبار المقدار الزائد عن الدين ويكون المراد من قوله « بأجمعها » هو مجموع التركة بلحاظ المجموعيّة خلاف الظاهر منه .
وكيف كان يمكن أن يستشهد للتفصيل المذكور على تقدير ذهاب العلّامة إليه حسبما توهّمه جماعة بادّعاء ظهور المقيّدات من الآيات والأخبار بعد فرض إطلاق نافع هناك في الدين الغير المستوعب ، فيرجع في صورة الاستيعاب إلى الاطلاقات والعمومات الدالة على انتقال التركة إلى الوارث وإن كان هناك دين على الميّت . وهذا الوجه وإن كان ضعيفاً لِما قد عرفت من عدم الفرق في المقيّدات بين المستوعب وغيره ، إلّا أنّه ممّا يمكن أن يجعل وجهاً للتفصيل المذكور على تقدير القول به .
والعجب ممّا ذكره شيخنا المقدّم من قوله : « ولم يحضرني الآن » الخ « 1 » . مع إشارته قبل هذا إلى دفع ما توهّمه بعض من اختصاص قوله :
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 26 / 90 .