المستوعب وعدمه في غيره ، حيث قال : « ومن الغريب ما عن الفاضل في إرث القواعد « 1 » من أنّ التركة مع الاستيعاب للورثة وأمّا إذا لم يكن مستوعباً فما قابل الدين على حكم مال الميت » ، ثمّ قال : « ولم يحضرني الآن ما يشهد له من آية أو رواية أو اعتبار » انتهى كلامه « 2 » .
ويظهر هذه النسبة من غيره من الأصحاب ممّن تقدّم عليه ، ولعلّه المراد أيضاً من كلام الأردبيلي في آيات الأحكام حيث قال في آخر كلام له في معنى قوله تعالى :
« وَلِأَبَوَيْهِ »
الآية « 3 » ، ما هذا لفظه : « وقد فصّل الأصحاب القول واختلفوا فيها حتّى إنّه وقع الفتوى في القواعد في ثلاث مواضع كلّ واحد على خلاف الآخر » « 4 » انتهى كلامه .
وقد صرّح الأستاد العلّامة دام ظلّه في مجلس البحث بعدم ظهور كلام العلّامة فيما نسبوا إليه ، بل الظاهر منه في باب الإرث خلافه . فالأولى حينئذٍ نقل عبارته حتّى يظهر لك ما هو الحقّ من النسبتين وهي هذه : « الثاني : من مات وعليه دين مستوعب للتركة فالأقرب عندي أنّ التركة للورثة لكن يمنعون منها حتّى يقضى الدين منها أو من غيرها ، وقيل تبقى على حكم مال الميّت ولا تنتقل إلى الوارث وتظهر الفائدة في النماء . ولو لم يكن مستوعباً انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين وكان ما قابله على حكم مال الميّت ويكون التركة بأجمعها كالرهن » « 5 » انتهى كلامه رُفع في الخلد مقامه .
وهو كما ترى وإن كان يظهر منه في بادي النظر ما نسبوا إليه من التفصيل بين
هامش
( 1 ) راجع القواعد : 3 / 354 .
( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 90 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 11 .
( 4 ) زبدة البيان : 2 / 817 .
( 5 ) قواعد الأحكام : 3 / 354 ، والمراد من « وقيل » هو المحقق في الشرائع : 4 / 818 .