الإنصاف كما لا يخفى لمن جانب الاعتساف ظهور بعضها في قول الأكثر ، فراجع وتأمّل فيها .
ثانيها : السيرة المستمرّة
على تبعيّة النماء للتركة في وفاء الدين ، وهو مستلزم لبقائها على حكم مال الميّت لا انتقالها إلى الورثة .
والجواب عنها بوجوه : أحدها المنع من تحقّقها . ثانيها المنع من كون دفع الورثة للنماء في أداء الدين على وجه الالتزام بذلك ، بل هو على وجه التبرّع من جهة كون بنائهم على تحصيل براءة ذمّة مورّثهم . ثالثها : أنّه على فرض تسليم تحقّق السيرة على الوجه الالتزام لكنّها أعمّ من بقاء نماء التركة في حكم مال الميّت ، إذ من المحتمل أنْ ينتقل إلى الورثة لكن يجب عليهم دفعه في أداء الدين كالأصل ، فتأمّل .
ثالثها : ما ذكره بعضهم من أنّها لو انتقلت إلى الوارث في صورة وجود الدين لَأُعتق عليه قريبه الّذي ينعتق عليه قهراً إذا دخل في ملكه
كالأب إذا فرض كونه في تركة مورّثه . والظاهر أنّه لا إشكال عندهم في عدم صيرورته معتقاً قهراً بل للغرماء أنْ يستوفوا منه حقّهم بعد عدم حصول الأداء من الوارث وغيره .
وفيه : أنّ مجرّد الانتقال إلى الوارث لا يقتضي انعتاق المنعَتَق عليه ولو كان متعلّقاً لحقّ الغير كما لا يخفي ، بل لِذِي الحقّ أنْ يستوفي منه حقّه إذا لم يحصل الوفاء بإيفاء الوارث أو البراءة بإبراء ذي الحقّ . هذا مجمل القول في الدين المستوعب .
[ المقام الثاني في الدين الغير المستوعب للتركة ]
وأمّا الكلام في الدين الغير المستوعب للتركة ، فيقع تارة في الزائد عن الدين ، وأخرى فيما قابله .
أمّا الزائد عن الدين ،
فالظاهر أنّه لا إشكال بل لا خلاف في انتقاله إلى الوارث ، إلّا من الفاضل القمي رحمه الله حيث ذهب إلى عدم الانتقال في الدين الغير المستوعب أيضاً حتّى بالنسبة إلى الزائد « 1 » . واحتمله الأردبيلي في آيات
هامش
( 1 ) جامع الشتات : 4 / 196 .