تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
القائمتين بالمالك ، حتّى يقال بامتناع كون التركة ملكاً لا مالك له ، بل الملكيّة الشأنيّة والماليّة التقديرية نظير المباحات « 1 » غاية الأمر إنّ الشارع هنا قدم الورثة بالنسبة إلى جميع النّاس لو فرض ارتفاع الدين إمّا براءةً من الغريم أو أداءً من الوارث أو المتبرّع . قلت : الملكيّة بالمعنى المذكور وإنْ لم تتوقّف على تملّك فعليّ ومالك فعلي إلّا أنّ القول بصيرورة التركة ملكاً للوارث بالمعنى المذكور ودخولها في ملك الوارث بالملكية الفعلية بعد ارتفاع الدين ، مخالفٌ لجميع أدلّة الإرث ؛ لأنّ ظاهرها تلقّي التركة من المورّث إلى الوارث وانتقالها منه إليه بالإرث ، فالوارث نائب منابه حقيقة وقائم مقامه ، لا دخول التركة في ملك الوارث بعد ارتفاع الدين بالسبب الجديد نظير الحيازة في المباحات . لا يقال : إنّ الانتقال في الفرض أيضاً بالإرث وإن لم تكن التركة قبل أداء الدين ملكاً للوارث حقيقةً لأنّه بسبب إرثه حقّ الأداء وثبوته له يملك التركة أيضاً بالإرث بعد الأداء ، فهي نظير المبيع المنتقل إلى الوارث باختيار الفسخ إذا ورث حقّ الخيار ، وكذا في سائر الحقوق المتضمّنة لانتقال المال إلى الوارث فإنّها في الموارد المذكورة وإنْ لم تنتقل إلى الوارث أوّلًا وبالذات إلّا أنّها تنتقل إليه بواسطة اختيار أسبابها الموروثة ، وهذا المقدار يكفي في صدق الانتقال بالإرث . لأنّا نقول : مضافاً إلى أنّ الانتقال على الوجه المذكور أيضاً مخالف لعمومات الإرث فيما نحن فيه لأنّ ظاهرها انتقال التركة بعد الدين بنفسها لا بالسبب المحدث له باختيار الوارث الّذي يرجع حقيقة إلى إيجاده لملكيّتها بالاختيار إنّ حقّ الأداء الثابت للوارث هنا لم يكن ثابتاً للمورّث في حال حياته كحقّ الخيار ونحوه ، حتّى يقال بانتقاله إلى الوارث بالإرث المصحّح لإطلاق الانتقال بالنسبة إلى التركة أيضاً ،
هامش
( 1 ) على تقدير الحيازة ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 588 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد