تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
فإنّا وإنْ ذكرنا سابقاً أنّ حمل المطلق على المقيّد أولى من التصرّف في المطلق أو المقيّد بغير الحمل ، لكن نقول هنا : إنّ الحمل المذكور مستلزم لارتكاب خلاف ظاهر في لفظ الإرث الوارد في الآيات والأخبار . فتعيّن التصرّف المذكور لا الحمل المزبور ، فتأمّل .

الثالث : أنّها لو لم تنتقل إلى الوارث لَما شارَكَ ابن الابن مثلًا عمَّه لو مات أبوه بعد جدّه ،

وحصل الإبراء من الدين الّذي كان على الجدّ . بيان الملازمة : أنّه في زمان حياة أبيه لم ينقل المال إليه حسبما هو المفروض ، وبعد موته لا يعقل الانتقال إليه فلا معنى لإرث الابن فلا بدّ أنْ يكون جميع المال للعمّ والتّالي باطل إجماعاً . وفيه : أنّ شركة ابن الابن ونحوه إنّما هو لإرثه الاستحقاق الّذي كان لأبيه الّذي يرث به الوارث المال بعد ارتفاع الدين بإبراءٍ ونحوه قولًا واحداً ، فالابن قائم مقام الأب فكما أنّ الأب لو كان حيّاً لَورث المال بعد ارتفاع الدين من جهة الاستحقاق الّذي يكون له ، كذلك الابن أيضاً يرثه بعد موته إذا ارتفع الدين من جهة الاستحقاق الّذي كان لأبيه . فكما أنّ العمّ يرث بالاستحقاق بعد ارتفاع الدين ، كذلك ابن الأخ أيضاً يرث بالاستحقاق ، غاية الأمر إنّ استحقاقه من جهة الإرث فما هو المناط في وارثيّة العمّ هو المناط في وارثيّة ابن الأخ « 1 » . الرابع : أنّ الحالف مع الشاهد الواحد إنّما هو الوارث المخاصم في مال الميّت ، فلولا الانتقال إليه لما كان نفع في يمينه كيمين الغريم ، والملازمة ظاهرة ؛ لأنّ اليمين من شخص لا تثبت المال لشخص آخر كما مرّت الإشارة إليه غير مرّة وبطلان التّالي أظهر . وفيه : أنّه يكفي في ثبوت الفائدة في يمينه وإثباتها المال على المدّعى عليه ثبوت الاستحقاق له في الجملة وإنْ لم يكن التركة ملكاً له بالفعل ، فإنّا وإنْ لم نقل بكفاية الحقّ مطلقاً في نفع اليمين وإثباتها الحقّ كما في حقّ الرهانة ، لأنّ المرتهن
هامش
( 1 ) الابن ، خ ل .