تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
منهم العلّامة رحمه الله « 1 » ذهبوا إلى كشف الإسلام من الانتقال حين الموت ، وكذلك في مسألة إرث الحمل . وبالجملة ، لو لم يقم دليل من الخارج على ثبوت الاستحقاق في الموارد المذكورة لم يمكن أنْ يتمسّك فيها بعمومات الإرث كما لا خلاف فيه ظاهراً بينهم . أترى أنّه لو لم يقم دليل من الخارج على وجوب شراء العبد وعتقه حتّى يرث من مال مورّثه ، هل تحكم به أو أحد غيرك من جهة العمومات ؟ حاشاك وحاشاهم عن ذلك . فتبيّن من جميع ما ذكرنا أنّ الناقض إمّا أنْ يريد بالنقض في الموارد المذكورة إثبات الملك الحقيقي للميّت ، فهو ممّا قد عرفت استقلال العقل باستحالته ولم يقل به أحد أيضاً ، أو الملك الحكمي حسبما ينادي به كلماتهم ، فهو تابع لقيام الدليل عليه ، فحيث لم يقم دليل على الملك الحكمي والتنزيل الشرعي في المقام ، فندفعه بظهور أدلّة الإرث في خلافه حسبما عرفت أنّ ظاهرها انتقال الموروث من المورّث إلى الوارث ، لا مجرّد الدخول في ملكه بعد ارتفاع ملكيّة المورّث ، فيحكم العقل بعد نفي الملك الحكمي بانتقال التركة إلى الوارث . ومن هنا تعرف وجه النظر فيما ذكره الأستاد العلّامة مِن أنّه لو فرض هناك قيام دليل يدلّ بظاهره على عدم الانتقال وكون التركة في حكم مال الميّت لنصرف ظهوره بالدليل العقلي المذكور ، هذا . وقد انفتح لك ممّا ذكرنا باب آخر للاستدلال على الانتقال بتقدير جعل اللام لمطلق التملّك في الآيات ، وأريد التصرّف في لام المقيّدات بجعلها للاستقرار ، أو للاستقرار والملكيّة التامّة وأُريد التصرّف في لام المطلقات بجعلها لمطلق التملّك
هامش
( 1 ) راجع قواعد الأحكام : 3 / 344 ، حيث جعل النماء المتجدّد بين الموت والإسلام تَبعاً لإرثه .