تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
والمقيّدات فيجب حملهما عليهما لِما تقرّر في الأصول من وجوب حمل العامّ على الخاصّ والمطلق على المقيّد إذا وقع التعارض بينهما . فيصير حاصل المعنى بعد التقييد والحمل ، أنّ تملّك الورثة موقوف على انتفاء الدين ، فما دام الدين يكون موجوداً لا ينتقل المال إلى الورثة ، فهو يدلّ حينئذٍ على خلاف المدّعى . وأجاب عنه في المسالك « 1 » وغيره بأنّه يحمل المقيّدات على بيان الاستقرار ، جمعاً بينها وبين المطلقات . وأجيب عنه بجوابين : أحدهما : أنّ اللام في قوله : « و
لِكُلِّ واحِدٍ »
« 2 » أو :
« وَلَكُمْ »
« 3 » للتملّك وحمله على الاستقرار خلاف لظاهره . ثانيهما : أنّ حمل المطلق على المقيّد أولى من التصرّف في المقيّد بما يحصل به الجمع ، فما وجه ترجيح العكس مع أنّه مرجوح . هذه كلمات وقعت في البين من الطرفين . ولكنّ التحقيق فساد أصل الاستدلال بالعمومات مع ما وقع من الأجوبة والإيرادات ، لأنّ اللام في الموضعين بمعنى الاختصاص التامّ فلا معنى حينئذٍ لأصل الاستدلال ولا للإيراد والجواب . وبيانه بحيث يرتفع حجاب الإجمال يحتاج إلى تفصيل في المقال ، فنقول بعون الملك المتعال : إنّه إمّا أن يجعل اللام ظاهراً في الاستقرار حسبما هو المختار عندنا الثابت في محلّه مِن أنّ اللام ظاهر في التملّك المطلق والاختصاص الخاص المستقرّ إمّا ظهوراً وضعيّاً أو انصرافيّاً من جهة كثرة الاستعمال ، وليس مثل لفظ ( الملك ) حتّى يكون ظهوره في الملك المطلق من جهة الإطلاق وعدم التقييد . وإمّا أن يجعل ظاهراً في إفادة مطلق التملّك والاختصاص في الجملة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 505 ، حيث قال : « والأجود إرادة الإرث المستقر الملك جمعاً بين الأدلّة » . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 11 . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 12 .